كريم السيد
ربما الموضوع قديم ولكنه استجد مؤخرا, فنقلا عن وكالة البغدادية نيوز: ان الشرطي مرور نقل بسبب طلبه من موكب عضوة مجلس المحافظة “عاصفة الياسري” بالإسراع بتحرك موكبها أو والدها (كما نقل الشرطي نفسه لإحدى القنوات) الذي كان واقفا ومسببا زحاما في احد شوارع النجف الرئيسية، الامر الذي عدته الياسري تجاوزا وعدم احترام لها وشكته الى مدير مرور محافظة النجف, فصدر أمر بعدها بنقل نائب عريف المرور (حسين العبيدي) الى مديرية شرطة محافظة نينوى بسبب (عدم احترامه شرف المهنة). وقبل أيام عرفت ان ثمة متظاهرين من نشطاء في محافظة النجف قاموا بالتظاهر أمام مجلس محافظة النجف احتجاجا على نقل الشرطي تعسفا, ولقائه مع السيد مقتدى الصدر واعتذاره للشرطي وفق ما نقل.
في الحقيقة ان خبرا كهذا أثلج قلبي تارة وعصره أخرى, فقيام رجل المرور بتطبيق القانون أمر يجب أن يدعمه الناس ويرحبوا به لأنه في النتيجة يصب في مصلحة الجميع, لأننا في دولة نظام وليس فوضى, وما وقوف الرجل الا لتنظيم حركة السير وفرض القانون الذي يشعر الجميع بالعدالة والمساواة, خصوصا اذا كان الامر في مدينة مقدسة بحجم النجف الاشرف التي كان يحكمها أمير العدالة علي بن ابي طالب (ع)!!.
أما ما قامت به السيدة النائبة (كما نُقل) فلعمري ذلك أشد ما يجعل القلب يدمى, فبدلا من دعمها وشكرها لذلك الشرطي الشريف كممثلة للنظام والسلطة لأنه يعمل بكل حرص وأمانة, قامت بإيذائه وشكته وتسببت بقطع رزقه. وعجبا ان كان لا يرضيها ان يطبق القانون رجل يقف في حر الصيف وبرد الشتاء فقط ليثبت سلطة القانون. فيما لا نتمنى ان يتكرر مشهد ظلم المنتسبين كما الماضي يوم وقفت سيارة المقبور عدي وعمّه سبعاوي بذات التقاطع فمر أحدهما دون الاخر فقامت قيامته..اظننا لم ننس بعد؟!
على أية حال, آخر ما وصلني ان الشرطي أعيد الى مكان عمله في محافظة النجف وان خبر رجوعه كان بأمر من رئاسة الوزراء ووزارة الداخلية وبجهود الخيرين ممن وقفوا مع الرجل نصرة للحق والقانون والعدالة, نتمنى ان لا تكرر مثل هذه الحالات وان نقف مع رجل الامن لدعمه بدلا من لومه على تنفيذ واجبه.





