حازم لعيبي
في كل دول العالم بما فيها الدول المتقدمة مشاكل الازدحامات المرورية معقدة نسبياً ، و غالباً ما هنالك مؤسسات ضخمة تخصص ميزانيات كبيرة و خطط علمية و عملية لعلاج الاختناقات المرورية و خاصة في أوقات الذروة ، و هنا في عاصمة ولاية أريزونا – فينكس تشتد زحامات السيارات على خطوط المرور السريعة و غيرها مابين 6 – 9 صباحاً ، و 3 – 7 مساءاً ويطلق عليها ساعات الذروة المرورية “rush hour traffic ” مع هذا فالسياقة بهذه الساعات منتظمة نوعاً ما ، لكنها أبطأ من بقية الأوقات لأسباب تتعلق بعدد السيارات الكبير التي تستخدم الطرق في بداية الدوام الرسمي و في نهايته ، و تبطىء أكثر في حالات وقوع حوادث مرورية مما يضطر الى غلق بعض او كل الخطوط المرورية مما يستدعي من البعض سلوك الشوارع الفرعية و التخلص من زحامات الطرق السريعة و التي غالباً ما يفضلها المواطن ، من الأشياء التي أثارت انتباهي جداً ؛التنبيه بواسطة لوحات إعلانية الكترونية عن جميع الطوارئ ” حادث مروري ، عواصف ، ملاحقات …” و يراعى في ذلك الوقت الكافي كي لا يضطر السائق ان يعلق في الزحام و يتخلص من ذلك بوقت مبكر.
لكن في الانسيابية المرورية اليومية العادية يُفضّل و يُشجّع ان يكون السائق و اكثر من شخص في سيارة واحدة و يخصص لهم ممر خاص يدعى ” HOV Lane” أي high occupancy vehicle lane هذا في اميركا أما استراليا و نيوزيلندا فيسمى T2 أو T3 ، مستخدمو هذه الخدمة [ السائق و شخص او اكثر ، الباصات ، الدراجات البخارية ، سيارات الإسعاف و الشرطة ، و كذا السيارات الخضراء اي التي تستخدم الطاقة النظيفة ، و بعض من يدفع أجراً شهرياً مقابل استخدام هذا الخط الأسرع ” لا يتعدى الدولار و النصف يومياً” ] إما غرامات من يخالف ذلك فقد تصل بحدود الألف دولار و تسحب منه بحدود اربع نقاط من سجله الشخصي مع الشرطة و تعد الغرامة مشددة مقابل الأخريات ، و ربما يسأل سائل ما الفائدة من ال “HOV Lane” ؟ حسب رأينا المتواضع و خبرتنا فان التشجيع على استخدام سيارة واحدة و اكثر من شخص يقلل من كمية السيارات الى النصف اذا افترضنا ان كل من يذهب الى عمله يصطحب على الأقل شخصا آخر معه هذا من جانب ، ثانياً تقليل استهلاك الطاقة و كذا التقليل من نسب التلوث نتيجة الاحتراق الذي تسببه كل أنواع الوقود ، ثالثاً زيادة العمر الافتراضي للسيارات فبدلا من سياقة السيارة عشرين يوما خلال أربعة أسابيع ستكون عشرة أيام للسيارة “س” و عشرة أيام للسيارة “ص” ، و فوائد أخرى كثيرة .
نتيجة إلانا المتضخمة و اللاصبر و غياب الشعور الوطني دفعت بالعراقي لانتقاد مشروع الزوجي و الفردي لدرجة ان إحدى القنوات الفضائية استثمرت ذلك بطريقة بايسكلية و بدأت بتحويل الأشكالية المرورية العراقية و معادلتها المعقدة الى قضية سياسية رغم ان الوضع الأمني الملتبس قد يتطلب نوعا من الحلول مع هذا فان للمواطن الحق في استخدام سيارته الشخصية و التمتع بذلك ، كل هذا لا يمنع من التفكير بحلول علمية و عملية للحد من الاختناقات المرورية و الاختناقات التفجيرية اذا صح التعبير و لِمَ لا نستخدم الدراجة الهوائية ” البايسكل” ففي كل دول العالم يشجع على ذلك بشكل كبير و تخصص ممرات لمستخدميه و توضع شبكات خاصة في مقدمة باصات النقل العام و يسمح بإدخاله في داخل القطارات و يفضل الكثيرون الذهاب الى عملهم على سرج بايسكل لأسباب تتعلق بالصحة و التوفير و دفاعاً عن كوكب الأرض من الخراب
نعم انا بطران و لا أعاني من انقطاع الكهرباء وما فايضه منطقتنا و عايش بره لكنني أحببت فكرة الزوجي و الفردي لان البعض بدأ التفكير بإيجاد حل لعقدة المرور العراقي المختنق بإعداد هائلة من السيارات و فخور جداً لأني من عراق الفردي و الزوجي لا ممن يسخر من استخدام الدراجة الهوائية المفخخ بالشحنات السالبة . إي و الله ….





