ثقافية

في نادي الشعر الدماغ والجمال الأدبي والفني

فهد الصكر

 

بعيدا عن التقليد الذي درج عليه نادي الشعر في جلساته الأسبوعية ، استضاف في جلسة مغايرة ، استثنائية تتصل بكل تمفصلات المشهد الثقافي ، لكنها تفاجئ الجميع ، وربما المشتغلين بالشعر والسرد والتشكيل والمسرح ،  بأنها الحالة الواعية قدرا كبيرا تحدث لأول مرة تحت سقف الثقافة في اتحاد الأدباء .

اذ ضيّف نادي الشعر وفي قاعة الجواهري الدكتور عزيز الشيباني ” اختصاصي طب الجملة العصبية المغترب في امريكا ” ، للحديث عن ( الجمال الفني والأدبي من وجهة نظر علم الدماغ ) .

أدار الجلسة د . أحمد مهدي الزبيدي ،مستعرضا بعض محطات المحتفى به ، ومشيرا  ” نحن نقابة الأدباء في ضيافة اتحاد الأطباء ” وهي اشارة تحدث عنها الزبيدي لسعة الأدوات المعرفية التي يتمتع بها الشيباني في التشكيل وتأثيرات اللون وأبعاد اللوحة ، وتشكيل الصورة الشعرية ، ويغور أكثر الى الشعر الشعبي ومؤثراته في الذات ، اضافة الى علاقاته قربا حداثويا مع الشاعر محمود درويش وقد عاش لحظاته الأخيرة ، وكذلك علاقته مع أدونيس والمظفر والعزاوي ضياء ، واخرين .

ليتحدث د . عزيز الشيباني عن محور علم الجمال كمصطلح فلسفسي – موضوعي ، مشيرا الى أن هنالك ملامح جمالية لدى البعض تثير الأحساس ، لكنها وكمؤشر دماغي لدى الاخر قد لا تحرك ساكنا ، وهنا أصبح التفكير قضية جمالية ايضا كما يقول الشيباني .

واستعرض لنا عبر دراسته التي كتبها أصلا باللغة الانكليزية ليعربها لنا عربيا متداولا ، وقد أشارت الى التشكيل والسينما والمسرح في قراءات يكون للدماغ فيها فعل البطل في فهم هذا المعادل الكبير الذي نجهل مفازاته وهي كبيرة وكثيرة جدا .

ولم تقتصر دراسته لمنظور الجمال في الدماغ على العناصر الجمالية الغربية ، بل دخل شاسعا في محاور الأعمال العراقية للدروبي وضياء العزاوي وكذلك لوحات الشاعر مظفر النواب .

وتحدث بعد انتهاء المحاضرة والتي ستشكل علما جديدا للجمال ومرجعياته ، وربما تؤسس لواقع جوهري ضمن مشهدنا الثقافي ، اذ أشار الناقد فاضل ثامر الى أننا دخلنا العلم لأول مرة من خلال متخصص بالدماغ ، يدرك علم الجمال والنقد والحياة الاجتماعية ، ويمكنه التحدث عن المشهد الثقافي العالمي ليرسم لنا جغرافية تضاريس الدماغ وانفعالاته الجمالية ، في حين أشار الناقد علي حسن الفواز الى تعزيز المنجز النقدي من خلال مؤلفات د . عزيز كونها ترتكز على مفهوم جديد فتح لنا آفاقا لقراءات مغايرة ، وفي ذات الاشارات المعنية بالثقافة والأدب تحدث د. عقيل مهدي و د . حيدر علي والناقد يوسف جويعد .

ليكون مسك الختام تقديم الناقد فاضل ثامر لوح الجواهري للدكتور المبدع الكبير عزيز الشيباني .

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان