ثقافية

مذنب هالي

عاصف حميد رجب   

 

يتقدم العمر، تشتعل الهواجس الغريبة  قلة في القوة وكثرة من الضعف والاحلام ،كانها  ملاحظات، فهي تنسى كانها ملاحظات،  يكتبها الحلم لنفسه  عندما يستيقظ، كل شيء في النسيان،  بستان خوخ ورمان  وازعاج وادران،  ومريدون في السوء، وافاع وليس افاعي فقط بل عرابيد خطرة، ملأى  رعبا وجهارة شكلها جميل والوانها ازهى، ولكنها سامة ،لا تقترب كثيرا من المرأة واجعل بينك وبينها حاجزا كبيرا ، بيديك تتحكم به وعن وعي وليس هوس الانفعال وفرحة الانتصار ؛فانتصارك على اي امراة تحطيم في مستقبل اجوف اعوج يؤدي برضاك  الى زعلك طول العمر، اذا كان لك عمر انذاك لكي تحسبه .هنا وفي زمن واع وقريب حدثت ضجة ؛ما هي ؟، ما هذا العالم الذي يحدث فيه كل الضجيج؟ ومن كل من له علاقة بعلم ؛يتحدث ويصرح علماء المصادر المائية وعلماء الابار  وعلماء الاقتصاد وعلماء البيئة البشرية  وعلماء الطب  والفلكيون ؛يصححون معلومة بل معلومات ويربطونها بحبل واقع ظهر في الارض، ات من السماء .ضجة خطرة  على الانسان والبشرية، انه ما يسمى مذنب هالي ؛فحوى الضجة ان المذنب يمر قريبا من الارض كل 400 سنة ولكن الاكتشافات الفلكية والرصد الان تؤكد انه سيمر هذه السنة  اي بعد 40 سنة من مروره الاخير من الارض وسيكون مستقبل الارض مظلما  او غير معروف ويكتنفه الابهام حول ما سيؤدي هذا المرور من اخطار او فوائد .وانقسم العلماء بنظرياتهم التي تملأ الجرائد ونشرات الاخبار والقنوات الفضائية والاتصالات الا جريدة الحقيقة  ،وادت محاصيلها من كثرة استعمالها       في تناقل اخبار مؤلمة  ماساوية حول المذنب لانه سيمر بمجال قريب من الغلاف الجوي الارضي او ببعد عن الارض وسيفرز مادة او مواد  هي رخاء وهي غامضة في الافاعيل المبهمة حتى يتحقق ما سيجري!. 

مجموعة علماء تؤكد ان الذي يتطلب المرور من ارضنا سيؤدي الى امتلاء القطب الشمالي وامريكا الشمالية بالذات  بمادة الكبريت  القابلة للاشتعال كما وان الكارثة ان طبقة الاوزون وثاني اوكسيد الكاربون سيندفع الى الاسفل  أي لا اثر للحياة البشرية هي النتيجة  اي لا اوكسجين يديم الحياة ؛اما القطب الجنوبي فسيشمل القطب واستراليا بمثل هذه الكارثة  والمؤمل كما يقول  ذوو الاختصاص فان الثروات البترولية الاحفورية اي البترول  خاصة و جميع  وديان هاتين القارتين ستمتلئ بالبترول الناضح والكبريت  فهي كطاقة سريعة تكفي الصناعة  وتحل ازمة الطاقة الاحفورية وستمتلئ   الوديان المحصورة بين الجبال الضخمة  الى خزانات مكشوفة لهذه المادة التي هي البترول بعينه ولكن بشكل مكشوف وخطر. وكذلك ناقش العلماء الفرق بين البترول في باطن الارض والبترول المكشوف هذا، لكن لم يصلوا الى قرار يستقصي ضرورة او فائدة هذا التغيير من عدمه .

وعلمت مصادر مطلعة ان الخطر كامن في امريكا الشمالية واستراليا والقطبين الشمالي والجنوبي حيث ستتراجع نسبة الاوكسجين  تدريجيا لحد النفاد  المطلق  وذلك بعد 3 اشهر من مرور المذنب وسيحل محله غاز ثاني اوكسيد الكاربون اما الاوكسجين فسوف يتأين ويصعد باتجاه شعلة المذنب الخلفية بفعل مادة جاذبة له في نهاية المذنب .وفكر السياسيون بانه يجب اتخاذ اجراء مناسب  لاخلاء هاتين القارتين من سكانها ، واذا امكن انقاذ بعض الحيوانات الضرورية لادامة حياة البشر الى قارتي  اسيا وافريقيا  اي باتجاه خط الاستواء بصورة عامة كحل لضمان ان لا تحل كارثة كبرى بالبشرية وهم يرون ان هذا يتطلب جهودا عظيمة وباسرع ما يمكن وبكل الامكانيات.  ان هذاسيؤدي الى ردة فعل من اسيا وافريقيا كونه  تعديا على الواقع السكاني  لهاتين القارتين  ربما او بكل تاكيد ستثمر اسلحة امريكا في اقناع هؤلاء الاسيويين والافارقة بالقبول بما سيحل بهم من تواجد بشرية منكوبة قربهم وعلى ارضهم ؛ووفقا لما سيحصل  ستتغير الخارطة السياسية والتحالفات ستتغير وفقا للمجهول  فممكن ان تكون ايران حليفة للولايات المتحدة ومضيفة لشعبها المهدد بالتشرد وروسيا ستمد حدودها الى ضم كل اسيا تقريبا لتحجيم الخطر الامريكي وضمان المصلح القومية لروسيا  اما الصين فسترفض التوسع الروسي وتستمر ببناء طريق الحرير الجديد الى الشرق الاوسط وستتوتر علاقاتها مع مخطط روسيا وتفك تحالفها التقليدي مع روسيا والنزاع على التجارة مع كل العالم خصوصا الدول البترولية ومراكزها الاستيرادية الضخمة، وسيعم التجنيد في كل العالم تحسبا لاي طارئ يهدد كياناتهم وستتغير كل الجمهوريات في العلم باتجاه الشكل السياسي الملوكي والانفراد بالراي لدى الملك واحتكاره السلطة ضمانا لتوحيد البلاد بارادة واحدة.

 اثناء الكارثة، العالم سيشتعل ولا راد للمذنب وانفجاراته الهيدروجينية وكميات الكبريت المحمل على كتلته  ؛هنا صاح المتدينون ان هذا هو يوم القيامة والمحشر الذي وعد الرب بهما  ؛لا يمكن تصور الفوضى والتحولات والتغيير الى  اشياء ولا يمكن استيعاب ان يوم القيامة حقيقة قائمة بانتظار المذنب في الوقت القريب والقريب جدا  .عمت الفوضى واهتاج البشر ومات الكثير بالجلطات القلبية والدماغيةمن هول ورهبة يوم القيامة ولجأ الناس الى اراض بنوا فيها انفاقا وملاجئ تحت الارض ، مصاب جلل لا يقوى اي عقل على استيعابه او درئه.

انهض عباس انهض.. واذا بصوت وصورة زوجتي الجميلة يناديني بالنهوض ؛اي نهوض  مازال جفني مطويا للاسفل ، اداري ما جرى لي وقد نسيت هذه الرؤى والرؤية التي هي هبة الدماغ في ترتيب الحوادث بشكل درامي لا مخرج له سوى الدماغ. هذه الكتلة التي تحوي وتنتج الخير والشر ؛الجريمة والحنان في ان واحد شكرت الدنيا ان لي منها  هذا المخ المعوسب بان لا ينتصر لان وراءه فناء .

هكذا.. انهض عباس  انهض كررت زوجتي   النداء،  ما هذا نظرت لوجهها رايته مقطبا،  ما بالك   لقد كنت تردد كلمة هالي اثناء نومك من هي ؟ما بالك.   ليس ما في بالي ما في بالك قل لي من هي هالي ؟ اجبت: انه مذنب. اي مذنب اردفت :  انها   امراة اخرى تحلم بها وتستفيق الان ولكن النوم فضحك     ؛يا امراة لا وقت للغيرة انها امراة صينية اسمها ها   لي، وقصدي ان اضحك ، المراة غيرتها في المعقول وفي اللامعقول  يالها من تلافيف في هذا الدماغ، ليست ملاحظات اطلاقا ولكنها اعجوبة عن حقيقة الخيال كونه خيالا فقط  واخيرا صاح الديك في البستان الله يرحم السلطان ولو كان بيتنا قريبا لكنت اجلبت طبق حمص وطبق زبيب!!. 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان