عدنان الفضلي
يقيناً ..
إن الألم يجتاح الذاكرة
ويعبر فوق أرواحنا لمسافات الحزن
يؤطر جماجمنا بالأسى ..
* * *
غرام:
إنها الأزمنة المكتوبة بحجر الأيام
والمثقلة بالهموم والفجيعة
قديماً ..
كنا نغني في الشوارع الملتوية ..
لم تطأ أقدامنا تراب الخديعة
لأن طفولتنا نسمات سابحة مع الغيوم
تعالي نخبرهم:
هي كذلك ..
أيتها القلوب الخائفة ..
الردى آت لا محالة
حين تغادر أصواتنا صوب البحر
وتلقي بأسمائنا للغيم
وقتها ..
لا يمكن أن نؤسس لزمن لنا
فالحلم ينسينا كل الأشياء
هو الحلم فقط .. سيد الأمنيات
لكنه يغادرنا مثل دخان
أخبريهم:
نحن كائنات تنتظر التفتت
موّالنا العتيق بدأ يشيخ
ووجوهنا ترهلت وسالت على صدورنا
أصبحنا بقايا هرمة .. تمسك بذيل يتفسخ ..
وحين تنساب الأيام بين أقدامنا
لا نعرف غير أصواتنا
تلك التي تزعق في الفراغ
أصرخي بهم:
يامن عجنتم الدقائق بماء الإنتظار والخوف
ياقديسو هذه الأرض ..
نحن خطايا صحيحة
مكبلون بالأدعية ..
وتواقون لزمن حبيب
فالوجوه اخترقت أعمارنا
عددناها ماشين بين الطرق ..
التي لا تؤدي الينا
غرام ..سأكمل وجعك:
يقيناً ..
إن الحب ارتمى بين السواقي الآسنة
حين بكينا خطايانا على وسادات من رمل
قرف .. هي الساعات حين ترجّلت عن المعنى
انه الوجدان المخروم في صيحات الصبح الأولى
يامن تركتم على سجادة الموت..
بعضاً من بصماتكم ..
أيها القديسون في المفردات
آن لكم أن تبعثوا لهاثكم نحو الآتين
كونوا مثل البصريين ..
من موج ذلك الشاطئ الملحي
أسسوا مدناً وهمية في ذاكرتهم
كي تكون ..
كي تتساءل ..
(نكون أو لا نكون) فليست هناك مشكلة
غرام .. عودي للحديث واسألي كبير تفاؤلهم:
ماذا جنيت لنفسك يا مخلوق ؟
هل أسست حيزاً من الفراغ ؟
أم افترشت الأسرار في خلاياك ..
تضيء للمجهول ثناياك الواضحة ؟
قولي له:
أيها اللا تدري ..
من ومضات العمر ..
إلى سماء الله ..
هناك ..أقبية مفتوحة نحو الصلاة
ويقيناً ..
انك لن تجدنا هناك ..
فالسماء ليست سومرية ..!!









