ثقافية

مشكلة أن لا أكون أنا

فاطمة الأسدي 

 

 

انا أحب كل الاشياء و كل ذوات روح

أحب الورد ، النبات و حتى الحشائش الطفيلية

أحب جميع الحيوانات ، بما فيها الكلاب و القطط

أول قصة حب لي ، كانت مع فأر ، كان عمري أربع سنوات ، ( أنمته على يدي فنام)

، لقد كان متعبا من أكل الخبز الذي أعطيته له ،

في منزلي كانت توجد وزغة نحن نسميها بالعامية (حية ام سليمان)

كانت جريئة لا تهابني حين أغير مكان أصيص الزهور ، بل تخرج لي بجرأة وتنظر لي بتحدِ فأحببتها أكثر ،

أما الحلزون ، أصبحت عندي مزرعة صغيرة من الحلزون من التي هي أصغر من ملمتر أيام المطر أخرج للبحث عنها ، أخاف أن يدهسها أحد ما ،

في أغلب الأحيان أخرج أبحث عن يرقات الفراشات ،

أخبئها في حديقتي الصغيرة واستمتع بمشاهدتها تتحول لشرنقة ثم فراشة ،

أعشق القطط

أذكر يوما أني ربيت قطا وجدته في الشارع ، كنت ارضعه بقارورة صغييييرة ،

كبر واعتبرني أمه ، كان يغار علي من كل رجل ، أبي ، عمي ، صديقي ، وكان يحضر لي الهدايا ، يوما خنفساء و يوما فأر ،

ربيت يوما ومازلت اربي الكتاكيت ، كان لدي كتكوت صغير ،

داست عليه ابنة عمي فتشوه عموده الفقري ، أضطررت أن أكون أمه ، أطعمه و أنيمه في حظني،

حتى الصرصور أبو شنب ، أحبه رغم كونه يقززني ، بسبب حادثة وقعت معي وحط يوما على رقبتي

أعترف أني أحبه لكن من بعيد لبعيد

الحقيقة

أني ربيت الكثير و الكثير من الحيوانات ، عصافير ، حمام ، بلابل ، بط ، كتاكيت ،أرانب ، قطط ،…..الخ ،

لا مشكلة عندي أن أعتني وأهتم بهم ، أو حتى أكلمهم أو أقضي الساعات بل السنين برفقتهم ،

أعتني بالنباتات ، الأشجار وحتى الحشرات

لكن

أجد مشكلة واحدة فقط ، مع كائن واحد

لا أدري كيف أصنفه ،

مشكلة تواصل ، مشكلة ارتياح ، مشكلة بأتم معنى الكلمة ،

مشكلة أن لا أكون أنا

فأنا لا أفهم هذا المخلوق و أنه أصبح المفضل لدي ،

هذا الكائن هو انسان، شخص مقرب علي جدا ،

عرفتهُ منذ فترة ليست بقليلة ،

إنني حقاً افكر بهِ كثيراً ولا أعلم ماذا أصابني ،

لكنه لا يبالي بي !!

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان