كتاب الحقيقة

ثقافة حقيرة في مؤسسات الدولة

أولا..مؤسسات الدولة هي الدوائر الحكومية كافة، وهي أيضا المؤسسات والمنظمات الأهلية الربحية، وغير الربحية وإن كنت أشك في عدم الربحية.

ثانيا..أنا لا أعني الجميع في هذه المقالة فهناك من يستحق التقدير في تلك المؤسسات رسمية، وغير رسمية.

سأناقش قضيتين.

الأولى: الرشوة.

الثانية: عديد الموظفين يتعاملون مع المواطن وكأنه يستجدي على أبواب بيوتهم متسولا ومتوسلا لإنجاز معاملته.

سأقول: كنت أسمع طوال الأربعين سنة الماضية، ولم أكن أرى بعيني، وإن كنت رأيت حكايات وبلاءات تتعلق بسلوك موظفي القطاع الحكومي. 

الرشوة ظاهرة خطرة للغاية استشرت في مؤسسات الدولة العراقية منذ التسعينيات وتعمقت بعد 2003 وتصاعدت بقوة لتتحول الى ثقافة، فمن الصعب إنجاز معاملة دون دفع رشوة، وعيون بعض الموظفين تركز على جيب ويد المراجع لترى حركة ماتوحي بأن المال سيخرج من الجيب بواسطة اليد، ويتحول الى يد الموظف الذي ماتزال عينه جامدة.. هذا يذكرني بعيني ملمع الأحذية الذي يجلس على قارعة الطريق، وعينه لاتصعد باتجاه اعلى من مستوى أحذية المارة لعله يظفر بصيده.

بعض الموظفين، وحتى في المؤسسات غير الرسمية يتشبع بأمر خطير كأنه مرض لاشفاء منه، معتقدا بعائدية المؤسسة للذين خلفوه، وكأنك ترجوه عطاء على أبواب الملوك، وهذا باب من أبواب الفساد حين يتم فصل المواطن من المؤسسة التي وضعت لخدمته..

في الواقع هناك يأس من وضع العراق…أنا متفائل لفرط اليأس…

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان