لــلماءِ تنسبُ وِحْدةُ الأَضدادِ
وسَقَيْتِ من ثغر الْهوَى أسبابِي
بين التّباعد و التّلاحم كم طَفَتْ
خلجاتُ يَمٍّ من شقُوقِ البابِ
أنقى من اللّهب الْمُضرّج في دمي
تلك السُّلافةُ من صدى أنخابي
تأْوِي إلينا كلّ ليل عاجل
في لهفة الآتي و في أسراب
نتوسّد الرّؤيا ملاذا طيّعا
في القلبِ سحرٌ موجُهُ متصابٍ
في البدء أطيار و نور دافق
كالعالم السّحريّ خلف رواب
أرواحنا من فرطه ماست هوى
متوحّدا في نغمة الأحزاب
يتلو علينا في جموح قصيدة
آياتِه فتزيد في الإطراب
و هي التّبدّلُ في سكون صارم
حول العيون السّحر في الأهداب
إن شئتَ مرقى للخيال توافدت
أبعادُها همسا و في إطناب
أو لذت بالأشعار في أرجائها
فيض القريحة في الهوا المنساب
بلقيسُ لا تدري ترى هل سافرت
بعطور سمرتها لدى الأحباب؟
أم أنّ روحا سافرت في ركبها
تشفي العليلَ و حيرة َ المرتاب!
في الرّفّ عود بخور “موشا” عابق
يحمي “سمهرم” من أذى الأوصاب
و العشق في سفر النبوّة حكمة
قد عطّرت آيــــــــــــــاتُه محرابي
فنعيش طقس الوجد في ملكوته
غير المحبة ما عنت أنسابي
طال المسير وما لأرضكَ مصعد
لأدير شأو الريح من أتعابي
في الجوِّ فرطَ الشّوقِ رفرف هدهد
في قلبه لاَنَتْ عُرى الأصْلاَبِ
ولقد أحاط بما حوت أوجاعُنا
من كثرة الأسفار و الأحقاب
و الهودج الميّاس ذاعت ريحه
أفشى الحياة فأَمَّها أترابي
و العاشق الولهان قيد تطلُّعٍ
يأتي البيانَ مُشتَّتَ الأَضراب
حتى يرى خلف التَّشُّوفِ طيفها
و تعانُقَ الأرواح في تسكاب
فيمدُّ أسباب التلاقي دونها
متيمِّمًا حجر اللبان الصّابي
لمّا دنت أرضُ السّعادةِ طيبُها
كحلٌ مداه أطار كلَّ صوابٍ
موشا :مدينة قديمة بمدينة سمهرم.
سمهرم :ممر مائيّ يمثل لوحة طبيعية جميلة بظفار جنوب سلطنة عمان.
كما تحدث الاسطورة أن بلقيس ملكة سبأ قد تبضعت من ميناء سمهرم بالهدايا في طريقها إلى الملك سليمان النبي*









