ثقافية

إحتفاء – شخصي – بالكبير : قصي البصري – حتى من دون مناسبة

جواد الحطاب

 

ليس من جديد، اذا قلت إن قدسية الفن تأتي من أهمية دوره في حياة أي شعب من الشعوب؛ وباعتقادي ان الشعوب المتحضرة هي التي تجعل من مبدعيها (قادة) لا يصل لمقامهم كبار السياسيين؛ بل ان عمل السياسيين في احايين كثيرة يتقاطع تماما مع عمل الفنانين، اذا لم ينتقص منهم – وانا هنا اتحدث عن الفنانين- العلامة؛ وليس الفنانين الهامشيين ..- .

والتقاطع يكمن في ان السياسيين- وخاصة عندنا- يقودون شعوبهم الى الجهل والفقر والأمّية؛ في حين يرتقى الفنان بالإنسان الى القيم الإنسانية العليا المتمثلة بالجمال؛ وسلامة النفس؛ والاتزان بين ما هو مادي وما هو روحي؛ من خلال إعلاء الحب..كلمة الله الأولى التي القاها على البشر فكوّنت قبائل وشعوبا تسعى للتعارف..

هذا الكلام اسوقه وانا اريد ان أحتفي بصديقي الرمز البصري-العراقي – العربي – الإنساني؛ أبو (البيادر) وأبو (الخير) و (أبو نونه) وأقول له (بعدك بالكلب بعدك – بعدك عايش لوحدك))) مرات؛ حين أفكّر فيه وفي بعض الأصدقاء من (شغيلة الفن) أكاد ارتجف من كل قلبي؛ فهل حقا أنا أصبحت صديقا لقصي البصري ومحسن فرحان وكوكب حمزة وفاروق هلال والكبير الراحل طالب القره غولي– مثلا – وانا الذي أذوب اعجابا بهم؛ بل لدي الاستعداد لأن أقف أسبوعا كاملا على أبواب الحانهم من اجل ان القي التحية عليهم .. فقط !!

وهذا ما حدث معي فعلا أيام تكويني الأولى في البصرة؛ يوم انتظرت لأكثر من مرة ان يخرج الابداع البصري الممثل بفؤاد سالم وسيتا وشوقية والمخرج … قصي البصري ؛ فقط لأسلّم عليهم.

 وتحديدا قصي .. 

ربما هي نبوءة بانني ساكون صديقه في قابل الايام!! .. 

طبعا..هو لا يذكر الحادثة بالتأكيد فقد كان (النجم) وما نحن سوى (المريدين).

الكبير أبو بيادر الجميل ..

ليس كبيرا، ولا كثيرا ان طالبت ان يقام لكم نصب يخلّدكم؛ انتم الطليعة الأولى في تأسيس أول مسرح غنائي عراقي؛ اوبريت تتمثل فيه كل المقومات التي جعلته في زمن الحروب والصراعات مركز اشعاع للفرح والامل والايمان بان القادم اجمل.

كنت كذلك .. ومازلت .. وستبقى 

من القلب : أحييك أيها الصديق الكبير الذي اتباهى بانني صديقه، .

وأبتهل للعراق أن ينتبه الى رموزنا الابداعية، وفي الطليعة منهم فخامتك .

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان