كتاب الحقيقة

الأسوأ بامتياز ..!!

من جديد، يحقق ساستنا إنتصاراً جديداً في مجال الأسوأ ، فمازالوا يؤكدون للعالم انهم قادرون على تحقيق الانجازات السيئة، وهذه المرة جاء الإنتصار على حساب السمعة فقد فاز العراق بالمركز الاول في مسابقة (البلد الأسوأ سمعة).

هذه النتيجة أتت من خلال استطلاع واسع أجرته مؤسسة «ريبوتايشن اينستيتوت» الأمريكية وشمل 50 بلداً ، وقد صوت لنا العالم بعد ان قرأ واقعنا السيء المرسوم بفرشاة بعض السياسيين السيئين في أداء مهامهم ، وانتصار سياسيينا هذا لم يأت من فراغ بل من جهد كبير بذلوه على مدى السنوات الست عشرة الماضية، حيث الصراع السياسي المستمر والإقتتال الطائفي الذي تسببت به تصريحاتهم المذهبية التي أحرقت أخضر العراق ويابسه، ورائحة الفساد التي ازكمت انوف الناس اجمعين، والتخلف والجهل الذي رسخوه في المجتمع العراقي حتى اختارنا الناس اسوأ دولة في العالم.

وفي خبر آخر ، تصدرت العاصمة النمساوية، فيينا، قائمة شركة، ميرسير، لأعلى مستويات جودة الحياة في المدن للعام العاشر على التوالي، واعتبرت العاصمة العراقية، بغداد، الأسوأ للعيش مرة أخرى.

ويتيح هذا المسح الذي شمل 231 مدينة واستخدم معايير كثيرة أهمها: الاستقرار السياسي والرعاية الصحية والتعليم والجريمة، إمكانية تحديد الأجور وتعويضات الموظفين الدوليين، من قبل الشركات المنظمة.

وبهذه المناسبة أدعو  الشعب العراقي الى الإحتفال بسياسيينا الذين جلبوا لنا السمعة السيئة، وجعلونا اضحوكة لجميع الدول، المتقدمة منها والمتخلفة، ورفع لافتات الشكر والتقدير الى كل من صوّت لصالح هذا الفوز الجديد الذي حققه منتخبنا السياسي، كما ادعوهم للخروج الى الساحات لأداء اغنية ( يا حريمة ) بعد ان سرقت منا الضحكات التي كانت بين شفاه الاطفال والنساء والشيوخ والشبيبة، وأستحلف الجميع برفع أكف الدعاء في كل صلاة او أي طقس آخر على كل من أوصلنا الى هذا الواقع المخزي والنتيجة الموجعة، والمركز الذي لم نستحقه يوماً كوننا شعبا يعيش في وطن كان مركزه الأممي الاول بالثقافة والأدب والموسيقى والعلوم، وله الفضل على كل العالم بما وصلوا اليه من وعي كانت منظومة بثه الأولى عراقية.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان