ثقافية

الشاعرة الجزائرية المتألقة سيليا بن مالك : الشعـــر أكتبــــه ويكتبنـــي دون تخطيـــط منــــي

الحقيقة – خاص

 

*ماذا يعني لك الشعر. .هل كنت تشعرين بوقت مبكر من حياتك الشعرية بأن الشعر سيكون قدرك؟

-هو الحاسة المستترة لسيليا والتي تأخرت في التجلي ،رغم حبي للشعر ومحاولات الكتابة في وقت مبكر الا اني لم افكر ابدا بان الشعر قدري كتبته وكتبني دون تخطيط لان ميلاده  بي  كان في اللاوعي .

*بمن تأثرت من الشعراء في بواكير حياتك الشعرية الأولى؟

– لم أكن مطلعة كثيرا على الشعراء العرب او العالميين ،كان ثمة من يشد انتباهي من منهم بالمقرر المدرسي  او من يتداول شعره من هم حولي …احببت كثيرا كثيرا شاعر الثورة الجزائري مفدي زكريا  وابو القاسم الشابي  وطربت حد الثمالة لأشعار محمود درويش.

*كيف تبدأ اللحظة الشعرية عند الشاعرة المبدعة سيليا بن مالك ؟

– هي لحظة استجابة للوحي الوجداني بداخلك ،هي القشعريرة في اللاوعي، هي البرودة والدفء  في زوايا الاغتراب هي الرعشة عند الانسلاخ ثم الالتحام هي الكل في اللاشيء المبتكر الخلاق .

 *لمن السيادة الشعرية في المستقبل بتقديرك.. للشعر العمودي الكلاسيكي أم للشعر الحر أم لقصيدة النثر أم للنص المفتوح؟

– أعتقد أن السيادة لقصيدة  النثر نظرا لما تتميز به من  خصائص  تجعلها اكثر مرونة  واكثر قدرة على الابداع  لكن يبقى الشعر العمودي هو الحجر الاساسي  لكل الشعر مثله كمثل الفلسفة لباقي العلوم الاخرى  فهو تاج على بقية الانواع الشعرية ما لم يطغ المظهر على الجوهر.

*لماذا تراجع الشعر في الآونة الأخيرة أمام الأجناس الأدبية الأخرى كالرواية مثلاً؟

– الكتابة بكل انواعها  فن كباقي الفنون  تقدم منها البصري على حساب السمعي ولان الرواية مادة خام للفن البصري كانت اوفر حظا من الشعر الذي تراجع امام سيطرة الاغاني على الذائقة العامة لما يتميز به من سهولة في اللفظ والايقاع الموسيقي  وغيره، كما ان اللغة تراجعت  كثيرا وهذا لا يخدم الادب بصفة عامة.

*بمن تأثرت من الشعراء وما نسبة هذا التأثير؟

– ربما أنا تاثرت بقصائد أكثر من تأثري بشعراء حتى من غير المعروفين او المحترفين…تشدني الحروف منعزلة عن شخصية من كتبها فنسبة التأثر في ارتفاع دائم كلما قرأت أكثر فاكثر.

*كيف تعاطى النقاد بشكل عام مع منجزك الشعري؟

– الشرفاء الجادون منهم كانوا موضوعيين  محفزين  رغم  تضارب الاراء في جزئيات معينة وهذا جد طبيعي ومثمر بالنسبة لي…كنت في البداية  اسمع لذلك التناقض بالاراء فاصاب بالتشتت الفكري والضياع  وبعدها ادركت ان تلك  التناقضات ماهي الا بوابة تفتح الذهن على فضاءات اخرى اوسع واجمل  .

 *تمتلكين قدرة فائقة في تطويع اللغة الشعرية بأسلوب جديد لم يتداوله كثير من الشعراء المهمين. ..كيف ابتكرت هذا الأسلوب الصانع للجمال الشعري؟

– ان لم تكن لك  لمستك الخاصة في ما تنجزه فانت مجرد ناسخ وناقل لما يبتكره الاخرون،من المهم ان تكون على دراية بادوات الشعر والاهم ان تحسن استعمالها والاكثر اهمية ان تحاول الابتكار بتلك الادوات التي تمتلكها، فللقراءة حظ وللفهم حظ وللاستيعاب حظ وللجمع بين كل ما ذكر حظوظ.

*هل ثمة مناطق بكر لم يجسها الشعر بعد؟

– اكيد، هناك الكثير من المناطق بالمخيلة بعدها بكر لان تجربتي الشعرية فتية وقلمي فتي .انا الآن احاول فتح الباب فقط.

*ما هي أدواتك الشعرية أثناء كتابة القصيدة ؟

– لا اعتقد ان ثمة ادوات تختلف من شاعر لاخر ،الفكرة تكمن في ثبوتها والقدرة على الامساك بها.

*الذي يقرأ نصوصك الشعرية يلحظ أن ثمة شعورا بالاغتراب والعزلة. ؟ لماذا ؟

– أتساءل، ان كان ثمة شاعر يكتب دون اغتراب  ودون ان يسكن كل شيء  واللا شيء ،الحروف اجنة في رحم الاغتراب لا ترى النور الا بولادة  قيصيرية.

 *كيف تقرئين المشهد الشعري العربي؟ هل هو في دينامية متصاعدة نحو منصات إبداع جديدة أم هو في حالة نكوص؟

– بعيدا عن تراجع الشعر قراءة وكتابة مقارنة مع الاداب الاخرى ولاسباب كثيرة، فهو في حالة تجدد مستمرة  بحيث انه مازال قادرا على اثارة الاعجاب والدهشة عند القارئ،  ولولا تطور اللغة الفكرية الابداعية لاصبح الشعر تراثا في حالة سبات خاصة مع التطورات المتسارعة الوتيرة  والبصرية منها على وجه الخصوص.

*الا تفكرين بإصدار مجموعة شعرية أم أن الوقت لم يحن بعد؟

– للتفكير بكتابة مجموعة شعرية، نعم وانا اعمل عليها بإذن الله، واخترت لها عنوان”الدفء البارد” وهذا بتشجيع من الشعراء. وقد كنت في الوقت القريب  اقول لم يحن الاوان بعد  ،لكن كاصدار ربما سيتأخر بعض الشيء.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان