ثقافية

الروائية صبيحة شُبر.. عنوان وإبداع

حوار شذى فرج

 

* متى بدأت صبيحة شُبر مشوارها الادبي واول مطبوع لك متى كان وعنوانه ؟ 

-بدأت شعرا في الصف الرابع الابتدائي ـ كانت قصائدي موزونة مقفاة تحظى بتصفيق السامعين من المعلمات وتلميذات المدرسة في الابتدائيةـ موضوعات القصائد كانت بسيطة تناسب طفلة في الابتدائية ، ارادت سيدة كبيرة ان  تشجعني ولعلها كانت معجبة بالنظم الذي كنت اقوله، انتقد تلك السيدة احد  ضيوفنا وقال ساخرا :

“كيف تعجب سيدة متعلمة بما تقوله طفلة صغيرة”.

سمعت السيدة ما قال الضيف ولم استطع ان اقول لها شيئا ،  وتركت قول الشعر ، اذكر هذه الحادثة لأبين ان كثيرا من المواهب تظهر في بلادنا دون ان تحظى بالعناية فتزول، كتبت النثر في الخامس الابتدائي  ونال استحسان المعلمات والطالبات، ونشرت المقالات في الصحف العراقية  في عام 1960وانا في الصف السادس الابتدائي، وكانت تلك المقالات تطغى عليها السياسة ، فغضب عليّ المناوئون دون ان اقصد اغضابهم، اول قصة كتبتها عام 1962  وأنا في الثاني المتوسط ، اول مجموعة قصص قصيرة  طبعتها كانت من مطبعة الرسالة في الكويت وكان عنوانها التمثال عام 1976.

* كيف تختمر عندك فكرة كتابة الرواية وفي أي مرحلة تقف عندك الكتابة أحيانا .؟ 

-أفكر بالفكرة اولا، وأحاول تجسيدها في الشخصية ، احيانا اقف ان كانت الاحداث لاتقنعني، او ان  ما تقوله احدى الشخصيات لايتناسب مع قناعاتها

* اهتماماتك عدا الثقافية والادبية.؟ 

-احب  قراءة الفلسفة وعلم النفس  والاقتصاد ،وتستهويني البحوث الفكرية ، احب الموسيقى  ، واحب من اعمال المنزل الطبخ ، وأفكر بكتاباتي وشخصيات قصصي ورواياتي وانا اجهز  لوجبات الطعام، كما انا من يقوم بالتسوق وعمل ميزانية المنزل.

* كيف تجدين الساحة الثقافية الان بما يخص القصة والرواية وبروح نقدية صريحة .؟

-الساحة الثقافية  ملأى بالمبدعين، ونجد الكتابات الغثة والسمينة ، لكنه ومع الأسف الشديد نجد ان الغث يتغلب احيانا على الجيد ، ليس في الأدب فقط وانما في جميع المجالات.

 * من يثير اعجابك من الادباء وله دور في تحريضك على الكتابة من الادباء وتقرئين له .؟ 

-أقرأ للكثيرين ، وكنت التهم الكتب سابقا ، لكني بعد اجراء عملية الشبكية لعيني اليسرى وازالة الماء الأبيض لعيني اليمنى قلت قراءاتي بشكل كبير ، أستطيع القراءة عن طريق الانترنت ، لأنني اكبر حجم الحروف ، ولكن الكتاب لااقدر على قراءته ، وخاصة ان كانت حروفه صغيرة ، يقول لي طبيب العيون ان  حالتي هذه ليست دائمية ، اذ ان عيني اليمنى سوف تتحسن.

* حصدتِ جوائز عديدة بالتاكيد أيها فرحت بها وكان لها وقع على نفسك ولماذا .؟

-أفرح بالجوائز التي تمنحها مؤسسات معروفة بالنزاهة وعدم الانحياز ، وان النتاج هو الحكم، وفي العراق والعالم العربي الكثير من المؤسسات التي تسعى الى تشجيع الأدب وجعله يتبوأ المكانة التي يستحقها عن طريق منح الأديب الجوائز التي يستحقها ، فتكون حافزا على تجويد الكتابة وتناول الأمراض التي يعاني منها المجتمع.

 * عملت في التدريس سنوات طويلة ، هل جسدت هذا في كتاباتك من خلال تلك الروح التعليمية .؟ 

-بعض النقاد الذين تناولوا قصصي يرون ان  اشتغالي بالتعليم فترة طويلة كان له تأثير كبير على كتاباتي ، الناقد عبد العزيز لازم يقول ان قصصي يجد فيها القارئ وعظا وارشادا وحثا على مكارم الأخلاق ، ولم اجد ناقدا آخر يرى كما قال عبد العزيز لازم، الذي قرأ الكثير من اعمالي وكتب عنها. 

* أي من كتابتك كانت مفتاحاً لشخصيتك .؟ 

-أحسن الكتابات ما كان عن تجربة، والتجربة الأدبية تعني ما عشناه أو قرأنا عنه ، او سمعنا به ، فآمنا بصحته ،  واستطعنا ان نعبر عن ذلك الايمان وننقله الى  القارئ، لا أستطيع الدفاع عن فكرة ، لستُ مؤمنة بصحتها، رواية العرس بعض القراء ظنوا ان بطلتها تمثلني ، وهذا غير صحيح ، لأنني سمعت عن معاناة احدى النساء في زواجها ، فأحببت ان اتحدث عن متاعب بعض النساء العراقيات في مجتمع يحرم على المرأة بعض الممارسات التي هي من حقوقها ، رواية ( أرواح ظامئة للحب ) تحدثت فيها عن الطفولة العراقية وقد اكون انا تلك الطفلة، في قصة ( لائحة الاتهام تطول) جعلت العراق متهما في قفص ، والأعداء يكيلون له التهم ، وعندما قرأت احدى الكاتبات قصتي( لائحة الاتهام تطول ) ظنت انني اقصد ان الرجل يظلم المرأة.  

* هل تعتقدين انك اخذت مكانتك الحقيقة أو التفت الى كتاباتك النقاد المعروفين أم مازال طابع المجاملة في اغلب عروضهم .؟ 

-تناول قصصي العديد من متذوقي الأدب عراقيين وعربا، أغلب ما كتب عني قراءات تغلب عليها المجاملات، في المواقع النتية  التي كنتُ أنشر فيها قصصي ، كنت احظى بالقارئ المتابع الذي يبدي رأيه بصراحة فيما اكتب  محددا مناطق الاجادة ومواقع الاخفاق، وحين أقتنع بوجهة نظره اغير في قصتي حسب توجيهاته ، فتأتي القصة خالية من الحشو والتكرار، كان هؤلاء القراء مبدعين أدباء يكتبون القصص والروايات من كل بلدان العالم العربي  فتكونت لدي صداقات اعتز بها، حين انتهي من  كتابة الرواية ، وقبل ان أقدمها الى دار النشر اطلب من أصدقائي النقاد المنصفين ان يبينوا آراءهم بها دون مجاملة ، وحين أطمئن ارسلها الى دار النشر

* هل تقدم صبيحة شُبر مفأجاة لقرائها .؟

-افكر بكتابة رواية تختلف فكرتها عن كتاباتي السابقة ، وبدأت الكتابة  فيها ، لكن الصراع بين الشخصيات وحديث الأبطال مع أنفسهم لم يتضح بعد، كنت سابقا أفكر بموقف القارئ من الفكرة التي اقوم بالدفاع عنها او اقف ضدها في كتبي ، الآن وبعد طول التجربة سوف اكتب ما تمليه عليّ الشخصية التي اكتب عنها دون تدخل مني.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان