ثقافية

إلى صديق الجاهلية عمرو بن كلثوم مع التحية ..

يَقيناً مابقي منّا .. يُقينا

 

فلاشمسٌ توارتْ ثمَّ لاحتْ

 

لنا العقبى نقولُ بَعْدَ خسرٍ

 

فما بانَتْ لنا في الأُفقِ قطٌّ

 

فكنّا للمنايا حتفَ دهرٍ

 

وعسرٌ بالغتْ فيهِ الليالي

 

فأعرضتِ المكارمُ عَنْ أبيها

 

جزافاً أعرضتْ عنّا وضدّتْ

 

فيا (عمرو) الذي أسرفتَ , مهلاً

 

وأحلاماً شددناها بأزرٍ

 

فمازلنا نماري التيهَ حتى

 

أشيحي الكأسَ عنّا أمّ عمروٍ

 

ومازلنا على أعطافِ ليلٍ

 

لقدْ شتَّتْ خطانا أيّ صوبٍ

 

لتستجدي صباحاً كانَ أمسى

 

ألا تباً لرؤيا أورثتنا

 

وتلقانا كفوفُ الدهرِ صفعاً

 

فأيّ المرِّ أصعبُ من مرارٍ

 

لنا طعمُ التصحّرِ في البوادي

 

لَقَدْ خنّا الحضارةَ بقصدِ سبقٍ

 

نَزلنا موضعَ الأكرام ليلاً

 

وَعنْ أمرٍ لنا فيهِ ارتثاثٌ

 

لتحملنا البرايا كلّ وقتٍ

 

أريقي الكأس وامضي أمّ عمرٍو

  

 

 

لأنْ نمسي ونصبحَ خانعينا

 

ولا انقشعتْ غيومُ المنذرينا

 

نمنّي النفسَ بالنصرِ سنينا

 

عَداهُ الليلُ إنّا قد رزينا

 

يُخالطنا الأسى عُرفاً وَدينا

 

فجنّ العطبُ إذْ سَاقَ المنونا

 

ففي أيِّ المضاربِ ينشدونا؟

 

وما أبقتْ سمالاً تحتوينا

 

بنا شحّتْ قوافي المادحينا

 

فلمْ تسعفْ بنا أو نستبينا

 

ولا غير الوضاعةِ تحتوينا

 

لَقَدْ خنّا الأمانةَ عامدينا

 

نساجلهُ الطباعَ فيرتقينا

 

يسار التيهِ تمضي أمْ يمينا

 

قتاماً نبتديهِ ويبتدينا

 

خضوعاً بدّدَ الآمالَ فينا

 

وَتسقينا مرارَ الصبرِ حينا

 

 يجرّعنا الإهانةَ صاغرينا

 

فأيّ المجدِ سوفَ يدّعينا؟

 

وحاشاها الحضارةُ أنْ تخونا

 

فكاشفنا الضياءُ مصبّحينا

 

وَحقْرُ الطبعِ يجلو المدعينا 

 

كـ((أسرى بالحديدِ مُقَرنينا))

 

فلا مجدٌ لنا كي تكرمينا

 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان