الحقيقة / خاص
في قاعة البيت الثقافي وسط مدينة الحلة، احتفى البيت الثقافي البابلي، برئيس الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق، الباحث ناجح المعموري، الذي تحدث عن تجربته الإبداعية، بحضور جمع من الأدباء والمثقفين والأكاديميين والإعلاميين.
أدار جلسة الاحتفاء الناقد د. باقر جاسم، داعيا الحاضرين إلى الوقوف دقيقة صمت في ذكرى شهداء الثقافة، مستنكرا الصمت الحكومي أزاء جرائم اغتيال المثقفين والأدباء، وآخرهم الناقد والروائي الكربلائي د. علاء مشذوب. وقدم مدير الجلسة نبذة عن السيرتين الذاتية والإبداعية للمحتفى به، واستعرض تحولاته من الكتابة الروائية إلى الغوص في أعماق التاريخ، وولعه في كشف “المسكوت عنه” في دهاليز الأساطير.
بعد ذلك دعي المحتفى به الى المنصة ليتحدث عن تجربته، لكنه فضل أن يستهل كلمته بالحديث عن الهم الثقافي العراقي، معلنا استنكاره جريمة اغتيال الناقد والروائي د. علاء مشذوب. وأضاف قائلا “إذا كانوا يملكون لغة الرصاص. فنحن نملك لغة العقل والفكر. والصوت الصارخ هو الأبقى والأقوى”. ثم تحدث عن بداياته الأدبية، التي تمثلت في كتابة القصة والرواية، والعمل الصحفي، ثم تحوله إلى التاريخ، وانغماره في البحث التاريخي، وفي مجال الأساطير، معتمدا على البحوث التي تركها المؤرخون العراقيون والعرب والأجانب. وأوضح المعموري انه استند في بحثه عن الحقائق التاريخية، إلى الفكر العلمي الجدلي والمبادئ الماركسية، التي ارتبط بها من خلال علاقته بالحزب الشيوعي العراقي. ويعد ناجح المعموري احد الباحثين العراقيين القلائل الذين قدموا مساهمات نظرية جديدة ولامعة في تاريخ حضارة بلاد الرافدين والميثيولوجيا العراقية وتاريخ الأسطورة وملحمة جلجامش التي نعتقد انها اشهر الملاحم في تاريخ الادب العالمي. والأستاذ ناجح المعموري من مواليد 1944، وله مساهمات ودراسات تاريخية مميزة، خصوصاً فيما يتعلق بمعالجته الجادة لحضارة وادي الرافدين، وهو متفرغ للعمل الثقافي، أصدر خمسة كتب في القصة والرواية، وصدر له بين بغداد وبيروت ودمشق وعمان ستة عشر كتاباً في الأسطورة والتوراة والبحث في أساطير الآلهة لبلاد الرافدين.
بعدها توالت مداخلات الحضور وشهاداتهم حول تجربة المعموري، كان بينهم رئيس اتحاد الأدباء والكتاب في بابل الأديب صلاح السعيد، والباحث أحمد ناجي، ورئيس “جمعية الرواد” الثقافية في بابل الشاعر الشعبي صلاح اللبان، ومدير البيت الثقافي الشاعر والقاص علي السباك. فيما ألقت الشاعرة حسينة بنيان والشاعر عبد الأمير خليل مراد، عددا من قصائدهما، على شرف الاحتفاء بالمعموري.
وفي الختام قُلد المعموري بقلادة إبداع باسم البيت الثقافي البابلي.









