أنا القديمُ الذي ما أدركَ الشِعرا
ما قلتُ من قبلُ أحلامٌ وأسئلةٌ
أظنُّ أنّ جفافاتي مؤبدةٌ
ما زالتِ الصفحةُ البيضاءُ صامتةً
لطالما كنتُ أرجو أنْ أمرّ على
لكنّهُ الهاجسُ الشيطانُ غادرني
ولي مواويلُ أهلي ما يزالُ على
ولي عراقٌ على شطيّهِ قافلةٌ
بميتةِ الوردِ هاموا وهو هام بهم
أهلي مواكبُ بَكّائين يَقتلُهُم
أهلي وما زالَ ذاكَ الشمرُ يذبحُهُم
مستسلمونَ يكادُ الشمرُ يدفعُهم
أهلي سعيدونَ حتّى وهوَ ينحرُهُم
في ضِفّةِ الشمرِ أهلي والسيوفُ له
قلوبُهم معَهُ ..حتى قلوبُهمُ !
أعطَوا له سوطَهُ حين اشتهى ظهرا
أدري بأنَّ اعترافاتي ستؤلمُهم
أهلي انتظارٌ طويلٌ يعشقونَ بهِ
في بصرةِ الماءِ تبكي النخلةُ النهرا
في جنّةِ النفطِ نارُ اللهِ موقدةٌ
يا أكرمُ الشعرُ لمْ يُنجدْبكَ الصَدرا
غادرتَ سربَ فراشاتٍ تنوءُ بما
قامتْ قيامتُنا يا ربُّ إنَّ بنا
أهلي وليسَ سوى أهلي أسائلُكُم
أنتم رفاقُ عذابٍ تنعمونَ بهِ
متى سنعلنُ يا أهلي تحرّرَنا









