ثقافية

حالتان متناقضتان

 

فاطمة الأسدي

 

الإعتراف المفاجئ :

جلستُ وأنا صامتة أَمام الجهاز المرئي مع أبي وأمي , و قد سألني أبي , ماذا بكِ يا ابنتي ؟ فنظرت اليه والدموع في عيني وقلت لهما: 

 يا أَبي ويا أُمي لقد أَخفيتُ عنكما ماجرى لي في الجامعة , والآن حان الوقت لأكشف عن كل شيء لكما لأنكما الأهم من عواطفي وحياتي ،

فانبهر أبي و أمي عند سماع جوابي ،

ولكن استدرك أبي حالة ذهوله وأَخفى قلقهُ وقال: أشكركِ يا عزيزتي على صراحتكِ فلا تزعجي حالكِ ولا تفزعي مما جرى لك وقولي ما ترغبين قوله وحتى لو لا ترغبين فانكَ بكلامكِ وصراحتكِ زاد في نفوسنا الاطمئنان كونكِ ناضجة ، وعليه فآذاننا صاغية لكِ ،

قلت لهما : لقد التقيت منذ شهور بشاب زميل معي في الجامعة، بعدة مرات في أماكن عامة فأحببته وادعى أنه كذلك يحبني ،

 الاَ أنني اكتشفت أنه غير جاد في حبه لي جاعلاً مني لعبة يقضي وقته معها ،

 وعليه لقد تغلب عقلي وفكري على عواطفي ومشاعري  بأن لا أكون سبباً في تعاسة ذاتي وتعاستكم يا أحبابي، ففضحته أمام زميلاتي وزملائي وهددته بعدم التقرب مني ثانيةً والاّ أخبر أهلي عنك ،

 توقفت عن الكلام لبرهة ثم بكيت بحرقة شديدة ،

 وعندما شاهدني أبي بهذه الحالة  قام وحضنني  وقبلني وقال لي :الآن اطمأننت بأنكِ بحق ابنة ابيكِ .

 

ازدواجية الأب الشرقي :

قال الأَب لابنته المراهقة ، حبيبتي قولي كل شيء بحرية واعتبريني صديقا وليس أباك ، ففرحت البنت وقالت أَبي انني محتاجة أن أصادق شابا أفهمهُ ويفهمني ، فصفعها أبوها على وجهها وقال لها ياقليلة الأدب كيف تتجرئين و تتكلمين هكذا أمامي !!

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان