ثقافية

منصة خارج المربد

علي لفته سعيد

 

لا ألعب على الماء

ولا أغنّي للرمل

ليس لي في المرابد منصّة قولٍ

أو حكاية من سجّيل

وليس في الخليل اقتراب كأسٍ مملوء بالشعر

حين تلمّ حسراتها ينطق المعنى

نجمع الكلمات كطلع النخل

لنسوقّها أغانٍ للربيع

وما تلانا.. أسماؤنا الأصيلة

وما يلينا.. أطفال يبحثون عن أسمائهم الأولى

وهم يتلعثمون باللسان، يبحثون عن نغم لقصائدهم في السوق

كثيرون لا يعرفون كيف يمضغون  أسنانهم اللبنية

وتراهم

كلما شاهدوا مرأة من بعيد

اكتشفوا قبح دواخلهم

وهم يتحدثون مكابرةً عن أنوثةٍ غائبة

 

**

أملأ الجرار بالماء

قبل أن يصيح المساء

لقد انتصف الشعر

وقبل أن يأتي المغيب ليصنع له إلهًا يرتّب أدعية المكوث

وبعد أن يطلع الفجر حيث تسبّح الحروف بالترتيل المجيد

لا شباب في النصوص سوى تجاعيد محفورة بالتكرار

لا نسائم في القصيدة

كل ما فيها عطر خمرةٍ في الغرف المظلمة

لا لاء في الحديث

والنعم تسير لهجتها لمهجةٍ لا تحمل علامات الطريق

ذاك مربدنا القديم

حيث يخيط الاسماء

يتلو على مسامعنا جهده العتيق

يبعد عن طريقه كل من ارتدى ثوب الخجل في القول

فمن ذا يخيط له ما اوجعه من حروف

هو وحده

يصنع لنفسه ألف مربدٍ ولا ينام

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان