ثقافية

خطيئة آدم

التفاحة في يدك يا آدم 

واللعنة في عينيك يا إبليس

هاتها من يدك

هاتها من عينيك

ودعا الخديعة ترقد في سلام .

….

كلما آتيكَ بها تاتي اليَّ

خجلى ,

مثل شجرةٍ تخشى تفاحها وخطاياها

كلماتك التي ,

تغرق في السؤال

أرضكَ المنشغلة بغيرك

ورأسكَ المتكئ على الريح .

…

المسّرة ما بين قلبكَ , منكسراً

وسؤالها الأجراس

لما دنوتَ من الوهج

توزع الاعياد ..

آخر مهد تصنعه الحروب

والرجل المقتول

يتذكر الحقيبة والحبيبة

والنار التي يحلف بها ابليس .

…..

ضوء خافت

يتلألأ خلف سؤالك.. من أنت تعقد كفيك

وتنصت لأنين النار؟ .

…..

شمعة ..

يحترق صمتك ,

مطر

هذا الكلام

المحتشد في فمك الميت ,

علّك تراني تفاحة تصهل خلفي .

….

يهبط الغيم حزيناً لسؤالك

منطوياً على دمعته

أهذا العمر لكِ أيتها الاخطاء ,

ندندن كما الفرحة

على الشباك

نفتح أذرعنا المشلولة

ونرسم على الفم ضحكة بلهاء؟ .

…..

إقتربَ المطر الفضفاض

عصافيركَ نائمة بين يديك

أرضكَ لا يطؤها الموت

رحلتْْ أول الشموس

وهرمتْ آخر الاوراق

يابسة

ساخرة

هشة

عمياء .

…..

أعوذ بصمتك

هائلاً

كما الخطيئة

خائناً

كما التفاحة

مرتدياً

أرضكَ

تدهشها الحياة .

…..

يأنسُ

لمرآه

وحيداً

رجل

يحسد الشقاء

على النار

يصطحب إخوته أزهاره المضطربة

جمرته .. نواح الامهات

طريدته الروح

أتاكَ بها

رهبة في عينيه

تفاحة

تقتحم أسرار الجنة

وتلوك باحلام النار 

…..

القبر متسع

بارد

وأليف ,

كلهم يترقبون

خطأ في يدك

دهشة في عينيك

يقظمون

تفاحة

غيبتكَ الباردة

….

سقطتْ في يدك البريئة

قفزتْ الى فمك السعيد ,

خلف النافذة يضحك إبليس

هبني أرضاً لا أفرح فيها

ورداءً يسع الموت بياضه .

….

الشجرة نائمة

تهمّ بالعزلة والليل

التفاحة التي دنوت من فمها

تستحي من الريح .

….

يدك الممتدة

تقطفُ أسئلة النار .

…..

ألأموات يغدون خلفك

أيتها التفاحة

يرتدون

لعناتهم

وبكاءهم

أرواحهم تغرق في الحياء .

……

بعباءتها البيضاء

تهبط كالأخطاء

آلامكَ المعلقة على الشجرة .

……

في كلِّ قمرٍ

وجه لخطيئتكَ

جرح نحتمي بغيابه

جمرة تشبهُ تفاحتك المنطفئة

وضوء لضحكة إبليس .

…..

ينقل خطوته الباردة

ينشر أجنحته الميتة

ويلقاك وحيداً تُداعبُ الخطيئة

تشدُّ على طينك وطيفك وخديعتك

كلما ترشدُ ميتاً

الى القبر

وتملأُ فمه  بالصراخ .

……

تجلسُ كما الحياة

النافذة الشرهة

تكدّسُ حولها الاموات

أرواحهم ترفرف فوق البحار

نظراتهم تبحث عن التفاحة

خلفهم إبليس

فوق الشجرةِ ..

آدميون

يسعلون

ويرمونك

من فوق خطيئتهم .

…….

بابٌ

يطرقُ باباً

شمس ترحل فيك

ضوؤك الوحشة

وعلى جبهتك بعض

من رعونة ابليس .

…..

الرماد

يعلو نظرتك , باهتة تتسلق النار

مسرعة

تتفقد كفيك ,

وجهُ مَنْ

هذا الذي

تنحتُ

نوارسَ من طين

وتكتبُ على

أحزانهِ

النار .

….

ها انتَ تقترب،

البحر

صديق من ماء،

والوجع الناعس،

ظلك

يترقب سقوطها

من الشجرة البيضاء،

أخطاءك الهرمة .

 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان