كريم السيد
كتبت قبل فترة عمودا نشر هنا في صحيفتنا الغرّاء كان بعنوان (لماذا نكتب؟) كنت قد تساءلت فيه عن أثر الكتابة اليومية التي نجتهد ونعصر عقولنا لأجل ان نرتاح من كم الهموم والمواجع التي تسكن صدورنا وآلامنا, انفعالاتنا التي نترجمها على هيئة فكرة أو رؤية أو نلفت النظر لمسؤول أو مواطن لأجل ان نعيش حياة أفضل ونرتقي ببلدنا من كم الخراب الى العيش الكريم الذي نحلم فيه كل يوم, بكم الكتابة التي تكتب هنا أو في أي مكان آخر.
لا يوصف ذلك الشعور الذي وصلني قبل أيام يخبرني ان قرارا صدر من مؤسسة حكومية مهمة على أثر تنويه كتبناه هنا في صحيفتنا جاء ذكره في مقال, فقد اتصل بي أحد الأخوة في أحد مجالس المحافظات وأخبرني بأن الفكرة التي طرحتها تبنتها كتلته لتقوم بطرحها في أحدى الجلسات ومن ثم التصويت عليها لترى النور, وهذا ما تم بالفعل بعد ان لاقت الفكرة قبول المجلس وأخذت حيزها في التطبيق كقانون يلزم الجميع. سعادتي كانت لا توصف حقا وأنا ألمس أثر ما نكتبه في أرض الواقع في بلد قليلا ما يسمع فيه صوت، بعد أن علا فيه صوت الموت والفساد والصراع والتكالب من كل حدب وصوب. وهو ما يجعلنا نطمئن لقبول ما نطرحه كل يوم من هم لآخر, وهم وجع لآخر كما هو عنوان عمود مدير تحرير صحيفتنا الزميل عدنان الفضلي (حفنة مواجع).
أقول هذا فقط لأبث في زملائنا وأصدقائنا روح التفاؤل في الاستمرار فقط لهذا الهدف النبيل الذي يفضي بالنتيجة لصناعة وعي عراقي صالح لخلق مجتمع ودولة عصرية تليق بتاريخنا وتضحياتنا وطموحاتنا وكثير خساراتنا, وأيضا لنثبت ان كل ما يخرج بصدق يصل بصدق, كما ان ما يخرج من القلب يدخل القلب, ولاهم لنا الا نصرة العراق وأهله والوقوف الى جنب الحق والعدالة ومرضاة الله. إننا لأجل ذلك نكتب, وسنبقى نكتب ونكتب.





