عدنان الفضلي
منذ اكثر من عشر سنوات ونحن نستمع لوتريات سياسية مصدرها الحكومات التي تعاقبت ، والبرلمانيون المنتخبون ، وبين عزف وآخر نلتقط مصطلحات لم يتم التعامل معها سوى شفاهياً ، ولم يطبق اي مضمون للاحاديث المملة سوى العناوين ، فما بين مصطلحات ( الحكومة الوطنية) و ( التكنو قراط ) و ( الشفافية ) و (الديمقراطية ) كان هناك فراغ تطبيقي انتج مجموعة من الاحباطات التي اصابت المواطن المسكين الذي لا يجد فرصة للنوم بسبب العزف النشاز لسياسيينا الجدد .
وفي آخر عزف حكومي بشأن الوضع الامني خرج لنا عازفو الحكومة الامنيين بتصريحات مفادها ان القوات الامنية العراقية تمتلك القدرة الكاملة لادارة الملف الامني بصورة تختلف عما كان عليه ، وفرض الاستقرار في جميع المدن العراقية ، بل ان هناك جمعا من العازفين كانوا يتحدثون وبـ ( صلافة عين ) عن قدرة تفوق قدرة القوات الامريكية وراحوا يستشهدون بحوادث عدة ، لم يستغرق الرد عليها سوى يوم واحد عندما عادت كواتم الصوت لتغتال الكفاءات العراقية الواحدة تلو الاخرى ، ومن ثم عزف المجرمون لحناً آخر يردون به على التصريحات الرنانة لقادة الاجهزة الامنية عندما ادخلوا الرعب في قلوبنا من جديد وصاروا يوغلون بقتل المواطنين العزل في بغداد ، ويهربون من دون ان تستطيع القدرة العراقية الامنية الفائقة الرد عليهم ، وبعدها جاء العزف من المحافظات يوم عزف الارهاب سمفونية الدم في واحدة من ابشع الجرائم الدموية التي راح ضحيتها ابرياء لا ذنب لهم سوى انهم يعيشون في واقع امني مترد ، واهمال حكومي واضح ليعقبه عزف اخر في الموصل عندما قتل كثير من الصحفيين، تحت مرأى ومسمع الاجهزة الامنية فضلاً عن المعزوفات اليومية المتفرقة .
باعتقادي ان على الحكومة والاجهزة الامنية التوقف عن الحديث الشفاهي والذهاب باتجاه الفعل الحقيقي ، من خلال بناء القوات الامنية بناءً صحيحاً ، وتطهيرها من المخترقين الذين يعملون لصالح اجندات خارجية او حزبية او طائفية ، وعليها ايضاً الانتهاء من جدلية تعيين الوزراء الامنيين الثلاثة، فقد انتهى عمر الحكومة ولم ينته هذا الجدل الذي جعلنا نضحك من واقعنا ونردد (شر البلية ما يضحك) فمتى تنتهي وتريات الحكومة لننعم بالامان الحقيقي لا الشفاهي ؟!.





