الاخيرة

أسلوبية حلم الطفولة فواطم تختصر نشيد البراءة باللون والتخطيط

فهد الصكر

 

حين تتسم الموهبة بالتطبيق ، تصبح الموهبة أمام واقع يقرره الدافع الذاتي المداف بالحب والانتماء ، حب العمل بحيواته الصغيرة ، والانتماء لحيثيات طفولة لا تستوعب إلا أحلامها البريئة حد الصمت ، والتعبير عنها باللون ، بل راحت تدون انفعالاتها رغم حداثة عمرها بروح فرشاة صغيرة تداعبها أنامل خجلة من أن تخطأ أمام أبيها ، معلمتها ، صديقاتها ، إلا أنها تجاوزت المحنة بثقة وقوة خطوطها والوانها الصافية بحجم مساحات حلمها .

هي فواطم حيدر الحجاج من مدينة العمارة ، ذات الـ  10 سنوات حلما ورديا المعنى والقصيدة وهي تسمعها بالقاء أبيها الشاعر .

في لوحاتها تكنيك ربما هي غير معنية بالتعبير عنه ، انه وحي نشيد نقرأ فيه صباحات طفولة تحلم بها وهي تخط الدرب حلما الى مدرستها ، تتلفت باحثة عن منظر يحرك أناملها داخل جيبها الصغير كأنها ترسم ، هكذا حدثتني بحياء وكأنها تخشى الوقوع في عدم التصديق ، وتلك كمن تتزاحم الأفكار في مخيلة البعض ، فما بالنا مع طفولة لم تأخذ مساحات استحقاقها في وطن ما فكر يوما بإيجادها لهم .

وتقول فواطم : هواي صور في رأسي ، ومرات أظل ” ساكتة ” عن الرسم ، وحين أستقر أمسك الفرشاة وأرسم وأخط ما حلمت وما فكرت .

هذا التعبير البسيط يحمل أكثر من دلالة في مفهوم طفولة تميز بين الرسم لونا والخط تحضيرا للوحة .

فواطم في أعمالها تقتنص من الطفولة، هذا العالم المتناهي براءة، ما هو مشرق في مدينتها ” العمارة ” حكايات تنعكس في طقوس، ربما هي بعض مما تعيشه حياتيا و ما يتعلق في ذاكرتها البريئة .

 

في الوانها تميل فواطم إلى طفولتها الضاجة بلون مشرق ووجداني في الحياة، مثل الأمومة والطفولة.

ولذا تجد في بعض لوحاتها، حلم الأطفال حين يطبعون مشاعرهم على جدران الحارة، بملامح أسلوبية ذات صلة بعالم الطفل والطفولة، وكذلك تعبر عن مشاهدات مرصودة بذكاء ودقة.

وأختم القول، إن الطفل هو أكثر الكائنات صدقاً في التعبير عن نفسه حينما يدون مشاعره بالرسم .

وهي التي تردد هذا النوع من الملاحظات التي تعني واقع الطفل، تحمل خصوصياتها وآمالها، بل حتى أحلامها البريئة حيث تكون فواطم قادرة على تحويلها إلى واقع ملموس يعشقه الأطفال بحب كبير والعكس ربما يكون كذلك صحيحا.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان