ثقافية

ما قاله صندوق الرسائل المتثائبة

عدنان الفضلي

 

هل تمتلكينَ صندوقَ رسائلَ متثائبة ..

ومخدةً مزدوجةً تتسع لأكثر من رأسين؟

هل راوغتِ قصيدةً أو لوحةً، حتى تحكمي القبضَ على كماشةِ الأمنياتِ ..

أو فتحتِ صالونَ إغراءٍ .. لفسائل الشعراءِ والمجانينَ والميسورينَ الجدد؟

هل راودكِ السؤالُ الساذج عن نفسهِ .. 

وطارحتْكِ الهوى .. جملةُ غرر بها الظلامُ المتصاعد على مهل؟

هل فارقتك لغتك الأم  ..

التي مجّدت الله والطبيعة والتدوير بينهما لأجل البهاء؟

هل سرقت حلماً سردياً من نوافذ الآخرين  ..

حتى تكوني معتنيةً بتصفيفِ خصلاتِ المراهقينَ والمراهقاتِ؟

هل فارقتْ جبهتكِ سحنةُ الحياءِ ..

التي أوصتكِ بعدم انتعالِ ما يجعلك تنزلقينَ ..

 الى هاويةٍ تتثاءبُ مثل المقبرةِ؟

هل صارحكِ المالُ بأنه مثل الماءِ ..

يروي عطشَ اكتئابٍ يدافُ بالرذيلةِ .. فصدّقتيْ؟

هل جمرتُكِ الشعرية تتماثلُ مع دورةِ (الخطيات)

البائساتِ .. اليائساتِ .. المحشّداتِ لـ (خطياتٍ) ذكورية ؟

هل .. سحُبُكِ تفضي الى اليباب ..

وأنوارُ سواحلكِ تفضي الى صحراءٍ منسيةٍ؟

هل داهمتْكِ رغبةٌ، بصعودٍ الى لغةٍ تحررك من الصمتِ ..

ثم تُسكت فيكِ .. حتى كلامَ العيون التي كانت بريئة؟

هل أستطيل بسرد ذكرياتٍ يحوم حولها الذبابُ ..

أم صارت رسالتي مستساغةً ..

لتقتنعي .. بأني أعنيكِ .. فلا تتذمري..!؟

 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان