ثقافية

لِعُمرِكَ 86 الف تحية رفاقية

انتصار الميالي

 

في ذلك الصباح الآذاري..

خرجتُ الى وجهتي المعتادة

وبطاقةٌ في حقيبتي…

وباقة ورد في يدي..

وسنبلة….

أسير في طريقي..

وصدى نشيد تردده صغيرات مدينتي..

يدور في مخيلتي..

وصدى ضحكاتهن يملأ الشوارع والأزقة..

وهن يرقصنَ..ويدور بعضهنَ حول بعض

جاء آذار بأعياده…وأناشيده…

يغسل بعطره شوارع المدينة..

ويزف إلينا الأماني بعد الأماني

لتلك الحشود..

لتنهض من تحت رماد الحزن

وتنفض عنها غبار الجدران المهدمة…

رافعةً سواعد العطاء

حاملةً رايتها الحمراء…

تجوبُ الشوارع..كل الشوارع

وهي تردد ذلك النشيد…

أرى الرفيقات.. بثيابهن البيض

وهنَ يرددن ذلك النشيد..

إني أرى وأسمع الجميع..هنا..وهنــاك…!

أرى شهداء الحرية ( شهداء شباط الأسود )..

وأسمع صوت سعدون مع الأنصار

في أعلى قمم الجبال..

يردد…ويرددون معه ذلك النشيد..

في آذار..

في كل آذار..

تتقارب المسافات…وتُختصر الأزمنة…

ويحتفل الجميع..

من رحلوا الى العلا…واستُشهدوا في قمم الجبال…

ومن عانقوا أعمدة المشانق

ومن امتزجت أجسادهم مع تراب العراق..

من تركوا صدى هتافاتهم بين جدران السجون

والمعتقلات…

ومن امتزجت دماؤهم بمياه دجلة والفرات…

ومن ساروا بعدهم على درب النضال….

كلهم عادوا…واجتمعوا في آذار…

ليرددوا…مع السائرين من أجل الحرية والبناء…

مع الحشود يرددون أحلى نشيد…

سنمضي….سنمضي…إلى مانريد

وطنٌ حرٌ…وشعبٌ سعيد

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان