راضى علي الطهطاوى
في القلبِ سرٌ والعيونُ دلائل
والشوقُ نارٌ واللهيبُ تجدَّدا
فارحمْ فؤادًا قد تملَّكهُ الهوى
ما صدَّ سهمًا بالجراحِ تسدَّدا
هذي الرموشُ فمن يقاومُ سحرَها؟
ضحِكَتْ بهمسٍ فالغرامُ تعدَّدا
يا أيُّها القلب الذي شربَ الضنى
هلا ارتويتَ أم السرابُ تمدَّدا ؟!
في القربِ جمرٌ والحريقُ بمهجتي
والبعدُ صوتٌ بالملامِ تردَّدا
ماذا جَنَيتَ من السهادِ وليلِهِ ؟!
هل جاءَ صُبح للظلامِ وبدَّدا؟!
هل راقَ بالٌ للحبيبِ بعزفِهِ؟!
هل فاحَ عطرٌ للورودٍ تودَّدا ؟!
هذا هوان بالظنونِ معذبٌ
أمسى هوانا بالشكوكِ مهدَّدا
ولقد صَبرْتُ على البعادِ فها أرى
حبلًا على جيدِ الرقابِ تشدَّدا
شدَّ الرحالَ إلى الفراقِ بقسوةٍ
فالدمعُ يحفرُ بالوجوهِ وخدَّدا
هذي كفوفي للحبيبِ بسطْتُها
فأذاعَ سرًا للعذول وندَّدا
مادامَ يقطعُ للوداد وصالَهُ
هذا قراري بالرحيلِ تحدَّدا
—————————-
* شاعر/ عضو اتحاد كتاب مصر









