ثقافية

الطريق نحو الأزرق

د . عايدة بدر

 

المرأة التي علق الموج ضفائرها في قدميه

ما عادت تركض من هنا

الشاطئ الذي يجلد أصدافه بضفائرها

ما عاد يركض من هنا

الموت شهي لا يبالي بصقيع أنفاسه

يرتدي أزرقه و يغادر على عجال

ينادي:

اعقدوا أنشوطتكم واختصروا الطريق نحوي وتعالوا

تغرغر المرأة في احتضار

من أين لطفلي بحليب وكل الأصداف جف ثديها ؟

أيتها السماء …..

يزحف الأزرق نحو دمي

كم جسدا لونتَ اليوم بأزرقك أيها البحر؟

يغرغر البحر في هلع

يلفظ عظاماً نيئة

لم يكن هشا، لكنّ الموج سحب من جبينه طراوته

لم تكن السماء مصغية لارتباك دمه والصدى يناديه

القاع صدئ بما يكفي ليدرك انحناءات عظامكِ اللينة

رأسه يقهقه كلما استفاق الموج على صوت سقوطكِ

يغرغر الموت بثبات

الموت شهي حين تتناولوه جرعة واحدة بلا حياء

اعقدوا أنشوطتكم واختصروا الطريق نحوي وتعالوا

مازال متسعاً أزرقي

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان