الزهراء صعيدي
بين أغصانِ المساء
تمتدُ أذرعٌ باردة
تخطفُ القلب ؛
تقذفُهُ في السراب ؛
في غياباتِ النسيان.
هكذا حلّت لعنةُ الزمن..
***
تكالبت في الأفق الغموم..
الخيانةُ عاصفة
تغتالُ الجذور ؛
تقدِّمها قرباناً لنيرون..
لم تُشبِعْ غرورَهُ
إراقةُ الشّفق..
***
الموتُ مألوف ؛
يشنِقُ عقاربَ الزّمن
و لا … ي م و ت .
الوقتُ يحطّمُ سيفه
كي لا يشعرَ بمرارةِ العبور..
إلى الضّفةِ الأخرى
يكون أو لا ي ك و ن.
***
هناك …الهواءُ طاعون..
البكاءُ شرابُ العُطاش ؛
و رائحةُ الجرحِ وحدها
تَ ئِ نّ ..
***
أخطأ العمرُ أركانَه..
نسيَ زادهُ عند أوَّلِ حُلم ؛
لم يأخذْ أنفاسهُ
لما بعدَ الموت..
***
هوَ ذا ألمُ الرّوح
يخنقُ البحرَ في مفصلةِ
القلم..
يثقلُ كاهلَ الصّمت
فأتناثرُ كروح..
***
لا مفرّ …
لا وطن …
تخثّرَ الملحُ في حنجرةِ
الظُّنون ..
أنا كما الظلّ
خُلقتُ من نور ..
***
تعويذةُ عطرٍ أتماهى
في الأُفقْ …
دمعةً دمعة
تكبرُ الشمس
لترويَ الحُلم ..
ربما يُصلحُ العطرُ
ما أفسدَهُ الدّهرْ .









