شعر رزاق مسلم الدجيلي
تعدت قطارات العمر..
وأنا أحلم أن أصل الى النهاية..
مابين محطة وأخرى..
أشعر بالقلق الكبير لما يأتي بعدهما
وهكذا أنا في حيرة دائمة
أخرج من شرنقة لأدخل أخرى
أمسك جمرة الألم والحرقة والتوجس..
مابين محطة وأخرى..
أفتح نافذة أطل عليها
ثم أعود مسرعاً لاغلاقها ثانيةَ..
وكأن شيئاً لم يحدث إطلاقا..
لعلي أرى مايفرح قلبي ولو لمرة واحدة..
إلا أنني لا أرى سوى..
مدن مهشمة، وبيوت عتيقة، وشوارع يحتويها التراب..
ما الذي يحدث بحق الإله؟
كنت دائماً أشعر ولو لمرة واحدة..
أن أرى مايبهج القلب..
آه
على تلك الأحلام التي تعاندني
باليقظة أو في المنام..
في الحقيقة أو الخيال..
بعد كل مارأيت
مددت يدي إلى الشباك ثانيةً..
وأغلقته بكل قوة،
ورجعت إلى الكرسي الذي ملّ مني
لكي اصاحب حلماً واحداً
وأفتح عيني بعد محطة اخرى
وأرى أن الوضع قد تغير فعلاً









