ثقافية

نذور السباع

من قال أنك غلّة 

بين التخوم؟ 

لا تملأ الساعات زهراً باذخاً

أو تملأ الأحلام مسرىً للخطى 

خلف الحدود

من قال أنك متعب

ترضى بما كتب الزمان 

على خطاك اللاهثات 

الى السدود؟ 

من قال من ؟

انت الضياء جميعه 

والقلب إنْ قطف الحريق

من الهموم

ما كنت منفرد الولادة واحداً

انت السباع جميعهم 

بل انت أول من رأى

فينا الحدائق والسنابل والمدى

المرصوف في أحداقنا

حد السماوات التي

نجتازها في العسر

من شجن الغيوم 

***

يا انت 

هل كنت انتظاراً 

في المحطات التي 

تلقي بنا نحو السؤال

أم أنت قاطرة ستأخذنا الى 

حيث المآل؟ 

قل ما تريد لنا؟ ،

أجب!!

يا أيها الرائي

فإنّا سكة تمضي اليك مدائحاً 

وجوازها 

كل العبير

***

ندريك انت بنا الجذور 

والنسغ والمعنى الجسور

ندريك انت ملاذنا

وبلادنا وسماءنا

وتظل فينا شعلة الطرقات

ترشدنا الى حيث الوجود

***

مازلت تحملنا الى لغة الخلود 

وتلملم الأيام من طين البداية موعداً

يمضي الى شجر النهاية مثمراً

بين الغصون 

ولأنك الصوت الهصور

أكملت في رحلاتنا عمراً 

تورد بالنذور

وسلخت من أجسادنا عند المشانق 

رهبة 

حتى تعوّدها الأسود

***

أنت النذير

المشتري منّا النذور

لتحيلنا زمن 

التورد

سلماً نحو العصور

***

ما لانت الأزمان في همم 

وحلمك المكتوب مذ

رُقم الملاحم، ما هوى

ولأنك التاريخ والوثبات في زمن الجحود 

ولأنك الشهداء تعْلَم كيف تعطي

كي تكون 

كل الليوث تمنطقت من صوتك 

الباقي وساماً في الصدور

فلقد عصمت طريقها 

من زلة 

وتلفتَتْ نحو الخطى 

في دربنا 

حتى تفتَّحت اشتعالاً بالورود

قلنا لها هو من تألق في المدى 

وسقى الضمير بما رأى 

من غصة 

بين السهول

لكنه عرف الجبال

عرف الهضاب توسد الربوات 

والأهوار بل قمم النسور

آخا العراق مجافياً

ذاك الصدود

***

صار البراكين التي

نجتاز فيها صمتنا 

ونهبّ من 

كل السدود

ولأننا ندري هواه 

معبَّداً باسم الحقيقة 

والنقاء

فلقد حفظنا في أول الدرب

السؤال 

كان السؤال سؤاله 

المنحوت في كف المسلات التي

رسمت لنا أملاً

وأجوبة 

فصرنا مركباً

في التيه ، أشرعة وبوصلة

وبيتاً للضمير

انت الضمير

يا أنت كم علمتنا 

في اضطراب البحر

أن نرسو على موج اليقين

كي لا تحاصرنا الهموم

يا أنت مملكة 

بلا كلل

تمر على هوانا ناثراً

فجر الندى 

بين الهتاف وشهقة الرايات

والأزل المعبّأ بالنجوم

 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان