كاظم مرشد السلوم
مافائدة ان تحضر مهرجانا سينمائيا كبيرا بحجم مهرجان ابو ظبي السينمائي اذا لم تخرج بحصيلة تدعم تخصصك السينمائي ، مخرجا كنت او مصورا او مونتيرا او ناقدا ؟
للمرة الثانية احضر هذا المهرجان ، وللمرة الثانية اعود بحصيلة مشاهدة رائعة لأفلام وفرها المهرجان لي ولغيري من الحضور ، اهمية هذه الافلام تكمن في نتاجها المتنوع ، حيث يأخذك المهرجان في متعة مشاهدة افلام قد لاتتوفر لك هنا ، افلام بعيدة عن النتاج الهوليودي ، افلام تحمل بصمات مخرجين بذات اهمية المخرجين العالميين الكبار ، وممثلين لايقلون براعة عن اقرانهم الهوليوديين ، لكن الانتاج العالي والتسويق المحترف ، والهيمنة لكبيرة على سوق الافلام ربما يكون هو السبب في تباين المستويات حسب وجهة نظر المشاهد وليس من وجهة نظر الناقد . ان تحضر مهرجانا يتيح لك فرصة مشاهدة افلام ، لخوان تراتوتو من الارجنتين ،ولباوليكوفسكي من بولندا ، وجون روبلز لانا من الفلبين ، ومرزاق علواش من الجزائر ، وريتشي مهتا من الهند ، دني فيلنوف من كندا ، فيليب غاريل من فرنسا ، واحمد عبد الله من مصر ، دانيس تانوفيتش من البوسنة ،ستيفن فريزا من المملكة المتحدة ، جا جانكي من الصين ، هانة ميرين من النرويج ، نجيب القاضي من تونس ، الفريدو كاسترويتا من المكسيك ، راني مصالحة من فلسطين ، فاببيو غراسادونيا من ايطاليا ن ليفان كوغواشفيلي من جورجيا ، محمد سويد من سوريا ، هشام زمان من العراق . والعشرات غيرهم امر غاية في الاهمية وهو مايشكل اهمية حضور المهرجان . المشكلة التي تواجهك تكمن في كيفية الاختيار ،أختيار ماذا تشاهد من كم الافلام الكبير المتوفر في المهرجان ، لأن ايام المهرجان محدودة ولايمكن لاي أحد ان يشاهد كل الافلام التي تعرض ، ومهما كان اختيارك او مفاضلتك دقيقية حسب ما تعتقد ، يفاجئك احدهم ويقول الم تشاهد الفيلم الفلاني انه غاية في الورعة ، فتعرف انك لم تحسن الاختيار في وسط هذا الكم الهائل من الافلام .
انا كناقد ، للمرة الثانية اعود مع ملاحظات وتأشيرات وهوامش على افلام يتوجب علي الكتابة عنها، اهمية الكتابة تكمن في تعرف القارىء عليها وربما البحث عنها ومشاهدتها ، في الدورة السابقة كتبت عن مايقارب خمسة عشر فيلما من افلام المهرجان ، وواحدا من اهمها فيلم ” مثل عاشق ” للمخرج الايراني عباس كياروستمي . هذا العام ابتدأت بالكتابة عن الافلام العراقية بالمشاركة في المهرجان ، همس المدن لقاسم عبد ، وقبل سقوط الثلج لهشام زمان ، تحت رمال بابل لمحمد الدراجي ، بلادي الحلوة بلادي الحادة لهنر سليم ، كوني شعرت بسعادة كبيرة للمشاركة المميزة لهذه الافلام وحصول ثلاثة منها على اهم جوائز المهرجان . وبالتاكيد سأتناول باقي الافلام التي سعدت بمشاهدتها. اذن التعامل مع حصيلة المشاركة كل ضمن تخصصه امر مهم ، يعبر عن اهمية هذه المشاركة ومدى فاعلية وتفاعل من يحضر مهرجانا سينمائيا مهما مثل مهرجان ابو ظبي السينمائي .









