ثقافية

أخبئه كي لا ينبض ديوان شعري يعتمد الوميض دالاً ومدلولاً

عدنان الفضلي

عن المؤسسة العربية للدراسات  والنشر، صدر للشاعرة البحرينية فاطمة محسن ديوان شعري  بعنوان (أخبئه كي لا ينبض) وتضمن الديوان نصوصاً نثرية قصيرة (ومضات) وبواقع ثلاثة فصول وفي كل فصل عشرة قصائد، ليجعل من وميض المفردة دالاً ومدلولاً لما تريد الشاعرة طرحه.

وفي هذا الديوان الذي جاء مغايراً عن الإشتغالات السابقة للشاعرة يمكننا ان  نقرّ بان ما كتبته فاطمة محسن قد كان مقارباً لتلك الرقة أو الشفافية التي تحملها ، فقد انتجت  نصوصاً خالية من لغة التقعير والافتعال والجفاف والتخشب والفوضى ، بمعنى إننا تلقينا عبر (أخبئه كي لا ينبض) نصوصاً تعبّر عن ذات الشاعرة او عن ما يعتليها من هواجس أنثوية صرفة ، وحتما ان النص الشعري الذي كتبته فاطمة في هذه المجموعة  كان خاليا او متجنبا قدر الإمكان – الوعظية والحذلقة الشعرية ، بل اعتمدت على ترك النص حاملا للصفو والتماسك العاطفي حتى وان شطّ بها العقل في غيابة العاطفة .

وفي هذا الديوان كان للعاطفة والحب نصيب اكبر، وتجلى عندها العشق بتنسيق وتأليف مغطى بروح الإيحاء والغموض في محاولة للابتعاد عن المباشرة الخطابية واعتماد منظومة البث التي تتناسب وما هي عليه.

كما يتضمن الديوان نصوصاً تحاكي الأوطان، حيث انتجت الشاعرة بعض نصوص تحتفي بالوطن عبر مفردات أنيقة وراقية، وهو أمر ليس بالجديد عليها فالوطن يتواجد في فؤادها  من دون دون أن تكون هنالك مفاضلة، بين وطن أم ووطن مفترض، ومن خلال قراءاتنا للعديد من النصوص التي احتواها الديوان  نجد إن الوطن لدى فاطمة محسن يعني انتماء حقيقياً وتواجد بمشاعر تعيشه أباً وأماً وحبيباً ، وتحرص على أن يكون سعيداً وعزيزاً وشامخاً ، وتخلده بقصائدها رافعة منه الى القمم الشماء ، تمجد بكل زهو على أنها تنتمي إليه وينتمي إليها وتفتخر بكل ما يميزه بين باقي الأوطان.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان