علي عنبر السعدي
منذ البدء، ودون مواربة ،يختار النصّ ان يشي برمزيته وايحاءاته والتفاتاته ،غير عابىء بالشرح ،السنونوات ،بشرى قدوم الربيع ، العريس المنتظر ،ربيع لم يأت بعد، طال انتظاره بقلق محموم وأمل ذبالته تخبو رويداً ،جاءت السنونوات وذهبت ، اكملت الفصول دورتها ،الخريف وحده طاغية الفصول في عمرها المحتقن ، ثلاثون انتظاراً، ثلاثون جاء تموز وارتحل ، لكن عشتار ترنو وترنو بلافائدة (تبّاً ، من اخترع الإنتظار) ذلك عدو يحرق دواخلنا ،لكننا نحاول اطفاءه برجاء واه (فزعت العصافير)من هول الخبر : العريس قادم ،ليزرع ضوءاً تعب احتجابه ، واخضراراً لم يزر الحقول ،لكن النصّ يدخل القارىء في متاهة الإحتمال ،فبدلة الزفاف أزهقت ،بعد ان تضوع من خديها عطر إلفته وأدمنته .
القاصّة متمكنة من ادواتها،ترسم أسلوبها وعباراتها كما لوحة من الموزاييك بديع التكّون ،لكل عبارة وظيفتهالاتزيد ، لكنها لاتنقص ،انها تقتصد في العبارة لاتساع الرؤيا على قول النفري(كلما اتسعت الرؤيا ضاقت العبارة) لغة القاصّة سلسة مطواعة ، لكنها تسير وفق دراية وتخطيط تبرع في اخفائه خلف قدرتها وموهبتها الابداعية .
تقييم أقصوصة (لظلّها وحسب)
رجاء الربيعي
عاشقان وغرفة ،تشهد مايحدث ،لاحاجة للمزيد ،اختصار اللحظة بدفق كثيف ربما مقصود لذاته، واختراق تلك الغابة المسماة حياة ، بضوء كاشف ينير مايكتنفها من العتمة ،حيث حكايا العشق تنتهي دائماً ،بغرفة أو حسرة أو حفرة ، والقاصّة أرادت لعشقها ان يُمهر باليقين ، هل ينفر العشق من ذاته ،هل يمارس طقوساً وثنية تقود الى الفناء ؟الإجابات قاطعة في لائيتها ،بل غرفة وعاشقان ، ورقصة تقودها الحياة ،بكل عشقها .









