ثقافية

دواليب

جواد الدراجي

دواليب النسيان تدور

وتأخذ معها نكهة صوتي

وفي جوف مخيلتي

مازالت احلامي عاصية

تقيم مراسيمها بعناد

حتى الدروب التي أرسمها

تسقط زهو الألوان

وتنكش مشاوير ريشتي

الممرات متمردة

تخنق .. صدى الخطى

واللحظات .. اطفال خائفة

ينكسر ظلها عند الزوايا

وأنا كثكلى من الجنوب

تردد :

[ ريت يا نجمه الحنينه .  تعلميني

منين أجيب لصوتي .. صوت

شلون افك شفافي ..

من سجن السكوت

آنه يانجمة .. ابن ذاك النهار

وما اريد غروب يغرفني وأموت]

أستنهض المواعيد الباردة

لعلها تثير حمية الخواطر

وأرج وجعي الخشن

أزيت أوردتي بنبض ساخن

ثم ألجأ .. الى عقاقير هوسي

أركض فوق الصور

أستعير جرأة خيبتي

وهناك يشرق يقيني

بأن الدموع .. ستنبت ليال

وبذور المواعيد عاقرة

لن تأتي بمواسم خضر

لتضحك فيها وجوه الأرغفة

والجوع مازال يصفعنا

العطش يطاردنا

ونحن مثخنون بالغناء :

[ يا عطش ..

ريج السوالف

شربت الكيعان عمره

وجاعت لباجر خواطر

ترجه شمه .. لهيل عطره

يابسين كلوب ..كلنا

ونرجه .. مطره ]

وما زلت أدخر البكاء

وخزائني .. تستطعفني

أكرس سطور الكبرياء

وأنضد حروفها ..

فكلما ثقلت أناملي

تذكرها الندوب على ظهر اسمي

أراجع وثائقي .. أدقق ملامحها

أجول بصري في تفاصيلها

كلها تحدثني .. وتطنب

عن صنفي .. وصفتي

تنبئني .. أني انسان

سقطت عني أشيائي

فالحائط .. ذو ضلع واحد

وأنا مفترض باني ..

 مبنيٌ من اضلع ..

أتلدنا الايام ..

بربع من آدميتنا ؟

[ وليش ما تانتنه نكمل

وآخ .. يا مر السؤال

جينه مثل ورود .. غبشة

وما تلكانه الندى .. بچف البٍلال

وسيرت بينه السنين

هبوب شرجي .. بلا شمال]

وما عدت اتذكر .. هويتي الاولى

أجهل نصف عناويني

يتقاسمتي الشتات .. منذ أجيال

حتى وصايا امي ..

التي كانت تتسكع .. في ذاكرتي

ماعادت .. تستذكرني

لعلها نسيت .. بأن الحنين طريق

والجميع مسافرون ..

حتى النسيان

يعلم بانه ليس وطن

وسيعيدنا ..  من منافینا

فننزل طوعا .. من دواليبه

نفتش في الارض .. عنا

ونحن ندعو :

[ يا مطر .. وچي علينه

بلكت يخضر .. وطن

تصادف الأجيال طعمه

والعيون الما رواهن شوف

بلكت .. يرتون

بلكي تلكانا .. اعله صدفة

احلامنا .. الكلش بطن ]

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان