داود السلمان
حين يغادرني الكرى
وأبقى وحيداً في دهليز اليقظةِ
أشعرُ بشبقٍ غامر
لمضاجعةِ الأحلام
أنزعُ عن جسدِ الليل ثوبَ السكون
وأرتمي في أحضانِ طيوفٍ
لا تجيءُ إلا لتغيب.
أنا صيادُ الأطيافِ في لُجّةِ الفقد
أغزلُ من خيوطِ السرابِ
شِباكاً
لأصطادَ امرأةً من عدم
أو وطناً من ريح
هناك.. في مخدعِ الخيالِ
المشرعِ على الأبد
تتعانقُ اللهفة مع ظلها
وتتساقطُ المسافاتُ كأوراقِ الدُفلى
أمارسُ طقوسَ الغوايةِ
فأصيرُ أنا الرؤيا.. وأنا الرائي
أنا القتيلُ بسيف الوهم..
الوهم القادمِ من خلفِ الكواليس
وأنا الحيُّ الذي لا يرتوي
إلا من نبيذِ الذاكرة.
يا لهذا الشغفِ الذي يشتعلُ بيّ
حيث الصمتُ صرخةٌ مؤجلة
والوسادةُ ساحةُ معركةٍ
خاسرة
أهزمُ فيها الواقعَ بقبلةٍ يتيمة..
فوق ثغرِ حلمٍ.. لا يجرؤُ
الصبحُ على إيقاظه.









