ثقافة شعبية

للذات بوحها) سيرة الحب والحسرة للشاعرة أروى السامرائي

د. حسن الزيدي

صدر حديثًا في كندا الديوان الموسوم «للذات بوحها»، وهو من القطع المتوسط، ويضم 22 قصيدة، استهلته الشاعرة بمقدمة جاء فيها:

«إنَّ صياغتي لقصائد هذه المجموعة الشعرية لم تكن عفوَ الخاطر، وإنما كانت إيمانًا عميقًا مني بأهمية إيجاد تركيبةٍ كيميائيةٍ تتفاعل مع الإيقاعات الحرة الكامنة في تراثنا الشعري العربي الرصين، فضلًا عن تجريدية اللحظة وما فيها من الثنائيات المتناقضة، في محاولة لفتح نقطة عبور بين كلاسيكية الماضي وحداثة الحاضر، وكيف يمكن للغتنا العربية أن تستوعب هذا التغيير، للخروج من نمطية التقليد السائد إلى آفاق جديدة في الإبداع، وإشراك الأجيال القادمة في كتابة حاضرٍ ومستقبلٍ مشترك.»

وفي خاتمة الديوان اختارت أن تختم بالمقطع الآتي:

«لم أدّعِ يومًا أنني الأجمل أو الأذكى… امرأةٌ أنا، وغيري آلاف النساء، قلوبُنا ظمأى إلى مورد حبٍّ منه نشرب. هذه يدي بيضاء، بدم بغداد لم تُخضَّب.»

أما القصائد الاثنتان والعشرون، فقد تنوعت مضامينها بين الحب والحسرة والحيرة، متنقلةً بين البصرة، مدينة الرافدين ذات الماضي العريق والحاضر المتراجع، ومونتريال الكندية، المدينة الشابة الطموحة المتطلعة إلى المستقبل.

وفي القصيدة الرابعة، المعنونة «صور من حياة امرأة»، تقول:

سأتجرد من عقدي
وأطلق مرَّ الآهات من صدري
بلا تردد أو خوف
سأكسر حاجز الصمت
فمن أضلاعي كوَّنتُ قفصًا
وأنا محكومةٌ بزنزانة التقاليد والعرف
تلاحقني كظلّي
وخيبةٌ أجرُّها إلى قبري
فطالما أوهمتُ نفسي
بنعمة النسيان مع الوقت
والذكرى بنارٍ وُشمت
على كل شبرٍ في جسمي
بيدي وأدتُ الرغبة في قلبي
والحب خبأته في بؤبؤ عيني
حتى تحجرت حدقتاي من الملح

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان