ثقافة شعبية

غَمَامَةٌ لَا تُمْطِرُ

حيدر حاشوش العقابي

مُصَلًّى تَحْتَ يَخْتٍ وَقَاعَةٌ مَلِيئَةٌ بِالْعَتَمَةِ

وَشَهَوَاتٌ حَمْرَاءُ تَكْشِفُ حِجَارَةً مَلْسَاءَ،

أَيُّهَا الْوَقْتُ الْغَارِبُ هُنَاكَ

أَيُّهَا اللَّقِيطُ

مَاذَا تُسَمَّى الطُّفُولَةُ إ

ِنْ مَرَّتْ بِكُلِّ اغْتِرَابٍ وَذُهُولٍ عَنْ أَيَّامِ حَيَاتِكَ؟

مَاذَا تُسَمَّى الْمَصَابِيحُ الَّتِي تَسَاقَطَ نِصْفُهَا؟

هِيَ أَعْمَارُنَا الذَّاهِلَةُ

طُفُولَةٌ تَئِنُّ تَحْتَ سَقْفِ الشَّمْسِ

وَوَقْتٌ لَا يَهْدَأُ بِإِحْرَاقِ جُسَيْمَاتِ أَصَابِعِنَا الْمُتْعَبَةِ

فَمَنْ يُحِبُّنِي سَيُلْقِي شُعُورِي هُنَاكَ

فِي كَلِمَاتٍ حَمَلَتْهَا الرِّيحُ لَكْ

كُنْ مِثْلَ الْمَوْجِ

لِأَحْمِلَكَ عَلَى ظَهْرِي

وَأَرْتَوِيَ مِنْ سِيَاطِ مَائِكَ عَسَلَا

كُنْ لَقِيطاً كَهَذِهِ الرُّوحِ الْبَدِينَةِ

الَّتِي لَازِلْتُ أَحْمِلُهَا وَأُسَافِرُ مَعَهَا بِقِصَّةِ الْمَبْغَى

عَالَمٌ مُتَنَاقِضٌ

غَبَشٌ لَا يُنِيرُ عَتَمَةَ الْمَوْجِ

وَلَا يُضِيءُ دِيَارَنَا

نَحْنُ الذَّاهِبُونَ لِلْقِيَامَةِ

تَشِيخُ الْغُرْفَةُ الْمُطِلَّةُ لِبَاحَةِ الدَّارِ

تَتَهَالَكُ وَالْمَوْتُ يُؤَجِّلُ حُضُورَنَا

سَنَرْتَاحُ قَلِيلاً مِنْ هَذَا الضَّوْءِ الْخَافِتِ

وَمِنْ مِيزَانِ أَوْجَاعِنَا

وَحِبَالِ التِّيهِ الَّتِي تَشْنُقُنَا كُلَّ يَوْمٍ

سَنَرْتَاحُ قَلِيلاً

وَنَدُقُّ الْمَسَامِيرَ عَلَى نَعْشِ ظُهُورِنَا

لِيَسِيلَ لُعَابُ الْحَيَاةِ

 وَتَتْرُكَنَا نَزِفُ نَوَارِسَ الْبَحْرِ بِلَا وَجَعٍ

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان