ثقافية

قصة قصيرة … عندما دقت ساعة الكريسمس ..!

رجاء الربيعي 

الإجهاد ووهن القلب وضعف النظر ، وعناء عمر من الروتين القسري في توزيعه الألعاب حول العالم ، الا تعد هذه مسوغات لملل عجوز خرف عن تنفيذه هذه المهمة ، ناهيك أن الناس لم تعد تتمتع بروحية عيد الميلاد مثلما كانت تتمتع به في السابق بسبب عولمة آليات حياة الفرد منهم ، حتى بدت الأحلام والآمال كفراشات مضرجة بنيران شموع اليأس والإحباط في دواخلهم ، لكن شريكة سانتا في رحلته العجائبية حول بلورة العيد أفضت بسر اهتمام خليلها بهبة التكنلوجيا الوافدة ، وانشغاله في الاطلاع على صفحات مؤازريه الفيسبوكية للتعرف عليهم بشكل أفضل وإعادة تصنيفهم ضمن الفئات المحددة لديه ( جيدين و سيئين ) ، جعلته يدمن السفر والتوغل في داخل عوالمها العائمة ، حتى أنسته موعد مهمته القادمة لهذه السنة القاسية . ، الا أن القزم تيدي تفرّد بذكر نهم سانتا على الطعام ، والذي بات يلازمه منذ فترة ليست بالطويلة قد يكون أوقعه في البحث عن كعكات العيد وأنساه  موعد إتمام مهمته المقدسة ، أما الغزال كرسبي ، فقد تردد في ذكر حكاية عجائبية استفزت مشاعر صاحبه سانتا وجعلته يخرجه خارج دائرة الضوء في توزيع الهدايا لهذا العام ، من حيث ارتياده على (بار) يوزع المشاريب الكحولية مجانا تيمنا بهذه المناسبة المجيدة وانغماسه مع بائعة الهوى كارولين ذات الشعر المجعد والغمازتين الناعستين ، كل هذا الكلام وأكثر ، تم تعاطيه من قبل أقزام القطب ورنته بعد إعلان قزم الساعة عن انقضاء مهلة الكريسمس الافتراضية بثلاث دقائق فقط .

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان