ثقافية

باشراحيل ..قصاصات الورق والشعر الواعي

المحرر الأدبي  / الجزء الثالث

 
رؤيا الشاعر الحاذق ستحتاج لنتخيل ما للنبؤة من قدرة للتأثير فينا ، وكما بهجة الموسيقى فأن بهجة الوعي الشاسعة التي تغادر كتب الحكمة والعلم والسياسة لترينا كيف يكون الشاعر صانعا لرؤية العالم بالطريقة الحاذقة والحكيمة ، وكما هنا في نص الشاعر الكبير الدكتور عبد الله باشراحيل في دلالة قصصات الورق الباقية التي يريدها الشاعر هنا لتكون شاهد عيان لما يتبقى من ذكريات المعاش من حياتنا ، مشاعرنا التي يتحسسها الشاعر بأكثر من فكرة بين المحلي والكوني ليفسر في هذا النص القدر الكبير مما نتركه في حياتنا من ارث ومشاعر وتجارب.داخل القصيدة تجعلنا نمتلك النشوة لنعيش عمق حكمتها وما يريد الشاعر ان يوصلنا من خلال تلك الافكار .
وعي الحالم والعالم يحدده الشاعر بتلك الموهبة الممنوحة له بالقدر القادم من انتباه الالهة لاجفانه الحالمة في نعاس التأمل فتمنحه القدرة ليرى. هذه الرؤية تأتي بحكمتها والنصdحة الى كل البشر ، انه هنا يبررها بثقافة الانتشار والتفكير واضاءة الخلق بنور وعي ما يملكه هذا الموهوب حين يختزل تجاربه ومحطاته وقراءاته ويحولها الى بعض مقطوعة على قصاصة ورق لتقول من الحكمة والشجن وخلجات الروح ما تريد ان تقوله :
 ولأن جميع المقاطع التي نجتزئها هنا في النشر الاسبوعي لكتاب ( عبد الله باشراحيل ..اناشيد من سماء مكة ) بدون عناوين فنحن نضع لها عناوين افتراضية من وحي القصيدة ورؤية المقدمة لها :
 
أحلام قصصاصات الورق
الدكتور عبدالله باشراحيل 
 
سنبقى قصاصات بعض الورق
سيبقى الدواء 
ستبقى الدفاتر ثم القلم 
وكل زهور الكتب 
زمان يمر به العابرون 
يبقون بغض اللفائف في مرفأ العمر 
يفتح أسرارها كل فكر أريب
يظن بها الكنز 
لكنه رجع شعري الذي
كم يفوق كنوز الذهب 
نعم إنه من كنوز الأدب 
ومايترك الشعر والعلم والفن للناس الا علوما 
بها ماينير العقول
ويخلد في الدهر نور الحدق 
فمجد الكريم النشب 
ومجد الفقيه الكتب 
ومجد الأديب الأدب 
وللشاعر النابه بين الجموع الألق 
ولولا الشموس ولولا النجوم ولولا البدور 
لما كان إلا السديم الفرق .

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان