ثقافية

( شاكيرا وسلمان المنكوب )

متابعة / الحقيقة

 

الكتاب  القصصي ( غراميات شاكيرا وسلمان المنكوب ) والصادر عن دار نينوى في دمشق ..نفدَ من الاسواق في طبعته الأولى بأقل من عام . الناشر السوري أيمن الغزالي يقول أن الكتاب بيعَ بسرعة في المعارض العربية ( الشارقة ، بيروت ، دبي ، الرياض ، الرباط ، اربيل ، الجزائر ، مسقط ، دمشق ، عمان ، تونس ) لأن العرب يعرفون شاكيرا ويدفعهم الفضول الآن ليعرفوا من هو سلمان المنكوب ..وربما نجحت قصص الكتاب لتقريب وجه هذا الجنوبي الذي علمَ الجنود معنى الحنين أيام حرب الشمال والتي اطلق عليها اهل العمارة حرب ( برزان ) عندما كان ضحايا هذه الحرب ياتون بنعوش من البلوط هابطين موتى من الشمال الى الجنوب والجميع في اعناقهم رصاصة ( برنو ) عندها أطلقت واحدة من العمايرجيات مهوالها الشهير : ( طركاعه الفت برزان بيس بأهل العمارة ) وكانت اغنيته الأسطورية ( أمرن بالمنازل ..منازلهم خليه …اكولن وين اهلنه ..تكول اكطعوا بيه ) . تمثل عهدا من الشجن المدهون بالمكاتب وليل التمني والخوف من رصاصة تلك البرنو. سلمان المنكوب واحد من اساطير الراديو والغرام الموشح ببراءة رسائل العرفاء ، قبل أن تقفز بنا خواطر الحروب الى الراجمات والمدافع النمساوية وزفاف الليدي ديانا سبنسر وصدور الترجمة الأولى بالعربية لرواية غابريل ماركيز الساحرة ( الحب في زمن الكوليرا ).هذا الصوت المقهور بحرقة الحزن والفقر منذ ايام السبي البابلي ودموع عاشوراء ونعوش الجنود القادمة من قمم الثلج يمثل بهجة الروح في غرائزها لتقفز من شفتي برجيت باردو وناتالي وود وايزابيث تايلور لتُرمى في قدح الشاي والدرهم المعدني والخط الاحمر تحت درجة الرسوب في الشهادة الامتحانية . انها الصانع الاثير للخوف والغرام والحنين وعشق الاغاني ، وعندما يضعه المؤلف ( نعيم عبد مهلهل ) مع شاكيرا تختل الكثير من موازين المقارنة بين خاصرة كولمبية تمارس كل اباحية الانوثة في رقصها وغنائها وبين اليشماغ والعقال لهذا العمارتلي الذي تمارس مع كاسيتاته قطاعات مدينة الثورة طقوسها السريالية من نشوة السيكارة وضرب الدشداشة البيضاء بمكواة الفحم لتبدأ معه نزهات السكارى في ضفاف دجلة بغداد. 

غراميات شاكيرا وسلمان المنكوب …

دمج حلمين في عطر واحدٍ . وقد يكون هذا مستحيلا لكن ابدا تتفوق شاكيرا على صوت سلمان عندما وطنية ذائقتنا تريد حكما حاسما في تقييم الأثنين. 

دهشة لها مزاج البرتقال أنْ تمُدَ خطوط العسل من صدر المطربة اللاتينية الى نظارات سلمان المنكوب لنسمعهُ في آخر لقاء متلفز له وهو على أعتاب التسعين يشكوا من الحر والانقطاع الدائم للكهرباء فيما شاكيرا تفكر أن تشتري قصرا جديدا في اسبانيا ب10 ملايين يورو…!

تلك قدرية الغناء .في جهة من الارض يصير ذهب والماس وفي الجهة الأخرى يصبح رغيف خبز يابس ونعوش جنود شهداء…!

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان