مروان عادل حمزة
ابدا…
يرتطمون بذراعيّ المنشورتين ويرحلون .
لاُشيرَ أنا كدوارة رياح،
الى ظهورهم المولّية
لا أريد أكثر من اين يتّنبه الى وجهيّ المؤرخون
ليروا كم انا متحدر من سلالة طيبة
انا الذي بقيتُ خالداً،
أحفظ كل اساطير المغنين ،
الذين استدرجت اغانيهم الغيوم.
ومن دمي…
تحدر كل السلاطين،
الذين تعاقبوا على جلّدي
ارتبهم منكسرين وفق احرفهم الدموية
لا انوي ان اقاضي احداً منهم
لا أريد سوى ان افتح تلفازي،
لأشاهد سياسيون يوقعون معاهدات سلام
ورجال إطفاء يتسلقون سلالم عالية
لينقذوا قططاً
من على سطوح بنايات تحترق
انا الذي بقيتُ خالداً
ادور في مواسم الحج
أحمل على ظهري عجائز تائبين
وأستغفر للمخترعين الاوائل
جسدي يتمدد في اماكن لم ازرها
الى جانب حيتان منتحرة
ويداي تنحتان اطرافا اصطناعية
لشبان يأكلون بأقدامهم
ولرياضيين يزحفون
ادور في الاعياد
أعض مع السجناء على أصابع ندمهم
وأطمئن المرضى
اجوبُ الشوارع
أجمع من وجوه المضربين عن الطعام
ملامح غضبٍ مسالمٍ
وأتلو على موائد النباتيين
تراتيل طيورٍ محنطةٍ.
أجوب المساءات
القي التحية على الستائر النائمة والشرفات
أشرب الشاي مع حرّاس المباني والنواطير
ثم أعود الى بيتي
مُقبلاً أعمدة النور واحداً واحداً
لآوي أخيراً الى احضان أغنيتي المفضلة.









