ثقافية

أسئلة رأس السنة

كريم جخيور 

 

توطئة

نكتب عن العيد

وكأننا نعرفه من قبل

 

هذه السنة

والتي انطفأت قبلها ومن ستأتي بعدها

بلا رأس

فلماذا نقيم لها أعيادا

ونسميها أعياد رأس السنة؟

هل لديك من الشموع ما يكفي

من أجل ليلتك القادمة

هل لديك من الدمع ما يكفي

لتطفئ ليلتك الراحلة

وحتى ﻻ يهزمك القلق

فهل أعددت ما يكفي من التبغ

وللخوف ما يكفي من اﻷدعية

كأسك المقلوبة

يلقي اﻷصدقاء عليها نظرات حزينة

والنوافذ أطفأت ستائرها

باردة

تحتفي بالشجن

بما تبقى من وجع الحكاية

هل تملك السنة الجاثمة ما يكفي من الوقت

لتلملم خرائبها

وتدفن جثثها

وهل تبقى لديها من الوقت

لكي ترحل ؟

 

حامل رايات الجمر

 

الى بدر شاكر السياب

 

لك اﻵن أن تبتسم

أيها الحزين مثل مقبرة

ﻻ يطرق بابها أحد

فكلماتك مازالت تلمع كالنجوم

في صباحاتنا المطفأة

لك اﻵن أن تبتسم

فما زال مريدوك

ينسجون على قارعة الخلجان أحلامهم

أشرعة للطيران

لك اﻵن أن تبتسم

فقامتك النحيلة والمنكسرة

والتي لم تستهو الفتيات ذات يوم

قد أصبحت راية

يهتدي بها حاملو رايات الجمر

واسمك المعلم باﻷحمر الصارخ

والمثير للريبة

أصبح ماركة تجارية

تحتل واجهات الشوارع والفتادق

ومحال الصيرفة

لك اﻵن أن تبتسم

لن يطول وقوفك 

فصحيفتك بلون القطن

والسدنة لم يدونوا ضدك 

سوى دعوة واحدة فقط

أقامها السيد الفراهيدي

وأتباعه العاطلون 

بأنك كسرت عموده الخشبي

واستبدلت زحافاته بالمطر

وقد عفا الله عنك

في قراره اﻷخير

بتبييض النار من الشعراء

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان