ثقافية

مقبرة وادي السلام

 هادي الحسيني 

 

كلما أدخلُ مقبرة وادي السلام 

تصفعني الحرب 

وأعيشُ كما الاموات 

أفتشُ عن اصدقاءٍ فارقتهم 

وعن احبة فارقوني 

لا أحد يسمعني في تلك الوحشةِ 

حيث القبور تشبه القطارات 

حين تسافر ولا تنتهي 

قارؤوا القرآن عند عتبات المقابر 

يقرأون لانفسهم 

وبائعو مياه الورد 

يتراشقون فيما بينهم بالماء 

بينما الدفانون يحفرون قبرا كبيراً في الضفة الاخرى 

قبرا يتسع لآلامنا 

…………………

أرهقني المشي وانا ابحث عن ظالتي 

كنت أشمُ رائحة الموتى 

وهم غارقون في نومهم الأبدي 

………………

القبور عالية تبنى واصحابها لا يرون بناياتهم !

الجنائز تتقدم نحو قبورها بصمت مطلق 

ولا سلام في وادي السلام 

غير الموت !ولا موت يشبه موتنا !

في هذه المقبرة الممتدة من البحر الى السماء 

يرقد عبد الامير الحصيري

 وكمال سبتي وشعراء كثيرون 

تقفز قصائدهم فوق القبور 

لتضيء وادي السلام ومقبرته .

مقبرة لا تشبع من الاموات 

……………..

الحروب عاهرة ابنة عاهر 

المقابر تستفز ، 

وتعود الحرب لتهدم قبور من قتلتهم 

بدون حياء !

ولهذا :كلما أدخل مقبرة وادي السلام 

تغادر الروح احلامها وتصفعني الحرب دون ان ادري !!!

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان