ثقافية

فليحيا الملك

(( فليحيا الملك النص الشعري لوليد حسين ، كتبه بطريقة مغايره عن كل رؤياه السابقة في النشر والبوح الذي كان يسكن تجربته الشعرية التي يميزها ذلك الايقاع الحميمي من الحزن الخفي والمناجاة ، وثراء الصورة في البوح الانساني ، فهو أي ( وليد حسين ) يشكل في رؤية الشعر هاجس صنع الايقاع المنتظم بين دقة القلم ودقة القلب لهذا تراه يكتب اينما يكون هذا التوافق وفي اي لحظة.

في هذا النص ( فليحيا الملك) يثير وليد حسين اشكالية ما يسكن الشعراء من هَم ويرينا كيف يتفاعل الشاعر مع ما فيه وهو يحس ويرى ويحلل وهنا في هذا النص يتعامل الشاعر مع ما يراه و يحزن من اجله و يخاف عليه ، الوجود والحياة والوطن .

صورة معاصرة لتاريخ يقرأه الشاعر بناظور الحرفة والثقافة والحس ، وربما لغة الاسى واليأس تمسح بلونها القاتم بعض مساحات القصيدة إلا انه هنا يدقق في اشكاليات ما يحدث ويضع الاسباب الروحية والتاريخية والسياسية لكل ما يحدث ولكن على شكل مشفرات شعرية بالغة الدقة والحذر وتأخذ الكثير من فتنة بلاغة اللغة وقاموسيتها .

هذا النص ليس جديدا في الرؤى المتداولة في الهم الشعري المشترك لدى شعراء الامة ، ولكنه يكتب الان بخصوصية شاعر يميزه التطبع في نحت جمال الصورة وفكرتها في رداء حس عال التوصيف ، ليرنا في نصه الجديد الكثير من جوانب التعب في الاشتغال التأملي في مشغله الشعري. انه شاعر يتواصل مع الذاكرة والتأريخ ويجتهد ليكتب بشكل يتوحد فيه خطاب الذات والمكان وتتسع فيه الرؤى المعرفية لحقائق التاريخ والرموز واحلام المشايخ والملوك والحضارات.))

المحرر الأدبي

وليد حسين

 

فليحيا الملك

 شعر وليد حسين

  في الليل يجوب الصحراء الغربية

.. يتعثر برمال الوقت لايدري.. 

كيف يغادر وجه  رجلُ من زمن العهر العربيٌ

.. يغتصب حفيف الآلهة والحقبُ التاريخية..

 تمرٌ دون قوائمَ مفتوحةْ بين الشورى والتعيين..

لا للتعيين هنالك فوزُ مرسوم لكتل أربعْ الاولى..

 جاءت مثقلةً بالفلتات والثانية.

.مضت بأسلوب السطرِ المتناسقِ حذو الاولى كأوراق النخلة 

ومع الشورى في الثالثهِ تنعقد الأزمةُ في رجل ممنوع من الصرفِ بألف ونونْ أما الرابعةُ.. 

فتسبقها واو بعد صمتِ المؤذنِ.. 

وكأن الواو تفيد المغاِيرةَ وللتمييز عن قوائمَ سبقتْ في بلاد السواد الاعظم.. 

يغتسل الفجرْ بآخرَ قبعة للخمرِ هنا.. 

موتُ مجانيُ يتقافر بين المدن يحتسي ماتبقى من كاس التهجير.. 

يجتاج أرغفةَ الفقراءِ وانا ادنو.. 

والفوضى تختلط باصواتٍ تحوقلُ.. 

بلغةِ السومريين لان الموتَ يخطف سمفونيةَ الزقوراتِ والهةً للشمس ويرتل نشيد الفرفةِ الله..

المذهب..

الطائفة لاأملَ في التغيير اثنان وعشرون بلدآ..

يتندرون وكأنٌ محمدآ.. “

قد غلب عليه الوجعُ..” أ

لأنٌهُ أنسيٌُ؟

 لايرشحُ من السور القرانية, سوى “وزوجناكها” اثنان وعشرون بلدآ

.. يتهافتون على ارضاء الملك, القاتلُ عندهم.. والمقتول كلاهما

.. رضي الله عنهما عند تمام الخطبة, ا

لبوصلةُ تشيرُ بأحقيةِ القاتلِ بدخول الجنة, ثم يأتي الدور..

للمقتول, 

فلهُ أجران اثنان وعشرون خطيئةً.. 

يتسابقون على ارضاء الملك,

 لانه  كما ذكر في كتب الشرق الهُ ارضيُ.. 

وخطُ احمر يعتنق النساءَ لايجهر مع اضمار البسملةِ عند الصلوات الخمسِ

 بتوقيت مكةَ الابلحن معبدَ.. 

ويداه اللتان ترتعشان تغرفان من الذهب الاسود,

 فيهما اثرُ قدسيٌُ 

واماراتُ التقبيلِ عليهما مطبوعة فليحيا الملك….

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان