الحقيقة / متابعة
أثار الفنان فارس طعمة التميمي، باستقالته من لجنة مشاهدة وفحص الأفلام المشاركة في مشروع بغداد عاصمة الثقافة العربية العام 2013، اسئلة عديدة حول فعاليات المشروع، خاصة مشاريع الأفلام التي جرى دعمها. وكان القائمون على مشروع بغداد عاصمة الثقافة، قد رصدوا مبالغ “سخية” وربما مبالغ بها، لغرض إنتاج أفلام سينمائية يتم عرضها خلال فعاليات المشروع. وفي حديث صحفي قال المخرج والممثل فارس طعمة التميمي، انه جرى تشكيل لجنة من مختصين في مجال السينما لقراءة النصوص السينمائية المقترحة للإنتاج ضمن المشروع. وأضاف: عملت هذه اللجنة ضمن ادارتين لدائرة السينما والمسرح، الأولى في عهد شفيق المهدي، والثانية في عهد نوفل أبو رغيف الحالي، مشيراً إلى أن الإدارة الثانية شكلت لجنة جديدة مؤلفة من تسعة مختصين، لقراءة السيناريوهات مرة أخرى وبيان مدى صلاحيتها. وذكر التميمي أنه كلف بالعمل ضمن لجنة مشاهدة الأفلام المتميزة، إلى جانب سبعة من زملائه العاملين في دائرة السينما والمسرح، وكانت مهمتهم فحص الافلام من ناحية الإخراج والصوت والصورة والإنتاج، وبالتالي اختيار الافلام الصالحة للعرض ضمن فعاليات بغداد عاصمة الثقافة. واضاف التميمي أنه “عند معاينتنا الأفلام، اتضح لنا ان معظمها لا تمتلك مقومات الفيلم السينمائي، في ظل التطور الكبير الذي وصل إليه الفن السابع في العالم”. واشار التميمي الى فيلم قال انه عرض على اللجنة، لكنه لم يخضع للفحص “وفي أحد الايام كنت جالسا مع مدير السينما قحطان عبد الجليل، ففاجأني بأن هناك كتابا صادرا من لجنة فحص النصوص، يقول ان الفيلم صالح للعرض!” وقال انه اكتشف بعد مدة ان جهة معينة لها علاقة بالفلم المذكور “وهو أمر أثار حفيظتي، لأكتشف في ما بعد أن أغلب الأفلام التي شاهدتها اللجنة، وأعطت رأيها فيها سواء بالرفض ام بالموافقة، اعتبرتها دائرة السينما والمسرح صالحة للعرض”، في تجاوز على قرارات اللجنة. وأعلن فارس طعمة التميمي براءته من الافلام التي تبناها مشروع بغداد عاصمة الثقافة العربية العام2013، وأكد استقالته من اللجنة المذكورة التي جاءت “احتراما لتاريخي الفني”، وموضحا “أن السلوك الذي انتهجته دائرة السينما والمسرح بعيد عن المهنية، وجعل من لجنة مشاهدة الأفلام شكلية لا تقدم أو تأخر، ولا تأثير لها في القرار”. هذا وكان فنانون ومختصون في مجال السينما، قد عبروا في وقت سابق عن استغرابهم، لمنح أفلام ضمن مشروع بغداد عاصمة الثقافة العربية لأشخاص لا علاقة لهم بالعمل السينمائي، “وبعضهم مجرد مقدمي برامج تلفزيونية”!









