محمد عبد الصاحب / امريكا
عهدي بك .. هادئا .. ساميا
لقد اراد لك الموت أن تصرخ
فأخذته هادئا وأخذك متأملا
كما انت عصفور حقول
تضحك لكي تبكي
تصمت لكي تقول
وتنام لكي تنقض
أنجزتَ تقليم الاظافر التي أينعت
وتسلقت موتك المتجدد
أردت ان ترحل عبر اوراقك المتخشبة
وان توقظ احزانك المنفية
جاهرت منعطفاتك المبهمة
وغطست عنوة في طفولتك
الموحشة
كل ما حدث هو انك نسيت المحطات
وقضمت الطقوس
منتظرا ميلاد عبوديتك
تلوك نفايات الثرثرة
متربصا في مساءاتك النحاسية
لعين الفرات الرحيمة
وأنفاس انكيدو تنفث ايقاعات الدروب المنصهرة
قال لنا محسن عيسى
أريد ان اموت .. سوف اموت
قلنا له توقف ياهذا
هراء .. هراء .. يا ابا رامي
فغنّى المجرّاوي ومات في انكيدو
التي كنا نخطف من عجينها
خميرة نومنا على مسامع الظلام
ونرصّع سحنة اللهاث الرمادي
بنمش بارد
هواء الشرجي الصدأ
نشيجُ قصائد الجنوب المذبوحة
والبرك الآسنة تعطس بشذىً مبهم
ونحن نكرع جنونا لنسمو
بلا شاطيء بلا خبز بلا امرأة
فقط هناك شيء من الجنون
غرفة كاظم صخيل
ثملة منذ ان غادرت حواء
تفاحتها
مشاعية للصعاليك
نردها بعد أن ننظف بقع الليل المنسية
على سيماء الفجر
قتلوا كاظم صخيل
في عاصمة الحكم العروبي
وانت كالزئبق إنسللت من وراء بداياتك
بسحنتك الجنوبية وتشظيت هناك في
مركز الخلافة الاسلامية
وختموا على قلمك الرصاص
متشرد……!









