ثقافية

التســـــــامح …والمسامحة …ومايكل جاكسون

 محمد رشيد / الجزء الثاني 

 

، فما الحيلةُ في موضوعِ الاختلاف باللونِ وغير ذلك من الاختلافاتِ ِالطبيعية والعرقية؟ ولنفرض جدلاً أن العِلمَ قد نجح في إيجادِ طرقٍ لتغييرِ لونِ البشرة والعينين، وإنَّ العرق ذا اللونِ المضطهد قد استخدمَ هذه الطُرُقَ ليتحوَّلَ مظهرياً إلى لونِ العرقِ المهيمِن، هل سيتقبَّل المجتمعُ هذا التغييرَ الظاهريّ؟ وهل سيُعامَلُ الفردَ هذا معاملةَ فردٍ من العرقِ الذي تحوَّلَ اليهِ ظاهريّاً، أم سيبقى محسوباَ على عرقِه الأصليّ؟ لعلَّ مايكل جاكسون، المغني الأمريكيّ الأسوَدَ اللون الذي غيَّرَ لونَ بشرَتِه وملامِحَه ليتخلصَ من اللونِ المضطَهَد، خيرُ مثالٍ على فشلِ مثلِ هذا الاحتمال … فقد ساءَت معاملةُ جاكسون من قبلِ البيضِ والسودِ على السواء، فلا البيضُ اعتبروهُ ابيضاً ولا السودُ احترموا رغبتَهُ في تغييرِ لونِه وتقاطيعَ وجهِهِ بالجراحَةِ التجميليّة) وكان هدف الدكتورة الهاشمي في هذا هو الوصولُ إلى أنَّ الإختلافات ستبقى موجودةً، ومحاولةُ تغييرِ الآخر ليدينَ بما ندين به ما هي إلا محاولةٌ عبثيةٌ وتخبُّطٌ في اللاجدوى . ختاما ومن اجل ان نحصد ثمار التسامح علينا نحن الذين نعمل في مجال حقوق الإنسان العمل بشكل حقيقي وجاد وممنهج لقضية مهمة جدا كون العراق هو احد البلدان الذي تضرر كثيرا بسبب الحروب المتعددة التي فرضت قسرا على شعبه ولأن العراق يتكون من عدة أديان ومذاهب وقوميات وطوائف فان موضوعة التسامح يجب أن تكون لها الأولوية في العمل الفكري والميداني بدءاً بالأطفال مرورا بالشباب وانتهاء بالسياسيين أصحاب القرار لكي نعالج التعصب ليعم التوازن والعيش الكريم والأمان والمحبة في أرجاء مدن العراق ، وستكون لنا وقفات متنوعة في هذا المجال فكريا وميدانيا من اجل إشاعة روح التسامح لدى مكونات المجتمع العراقي جميعا لتمطر المحبة والألفة والعيش الكريم والأمان على جميع العراقيين وكلي ثقة من الذين يعملون في مجال التسامح أن يضعوا في حساباتهم مقولة الفيلسوف الفرنسي فولتير( قد أخالفك الرأي ولكني مستعد أن أعتلي المشنقة للدفاع عن رأيك).

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان