الدكتور عبد الله باشراحيل
1
تبدأ معرفة الأشياء بالفرضيات والإحتمالات والتحارب للوصول الى النتائج والحقائق غير الكاملة إذ أنه لاتوجد حقائق كاملة في الكون لأن من طبيعة الأشياء التغير والتبدل والإضمحلال والوصول الى النهاية ..أحيانا أنت تنظر الى عمارة شامخة البنيان زاهية الألوان تقول لو أضاف اليها المصمم لمحة جمالية في هذا الجانب أو ذاك وأحيانا تقول : صحيح أنني ابدعت في رسمة أو قصيدة ولكن لو كانت تلك الكلمة مكان الكلمة الموضوعة لكانت اجمل او لو أضفت على تلك الرسمة ذلك اللون الأخضر أو الأحمر أو الأبيض لكانت أكثر جمالا وأحيانا ترى الأنثى وهي متأنقة بجمالها وتقول لو انها لبست ذاك الثوب وخففت من تلك المساحيق أو انها لم تضعها لكانت أجمل الى آخر الأمثلة. البعض يرى : أن مسألة الجمال والذوق والرسم والشعر والنحت والكتابة مسألة تتراوح بين القدرة والتقدير الشخصي لذائقة العين والحس واللمس وهناك من يقدرها بالحرية الأنتقائية لما تترجمه النفس إذن حتى في الإختيار والذوق هناك شخصنة للميول والرغبات تؤكد نقصان كمال الحقائق أما في تقديري الخاص فأنا أقول بإنعدام الحقائق الكونية وتأكيد الحقائق الغيبية غير المرئية والمحسوسة والملموسة والثابت لدي أن المتغير والمتبدل والمضمحل والمنتهي ليس كالثابت فخذ على سبيل المثال الحياة الدنيا هي شكل متغير وومتناقص ومنتهي في كل احواله واشكاله وخلقه والثابت هو الغيب كالله ولله المثل الأعلى هو الحقيقة الكاملة غير المرئية وغير المحسوسة ولا الملموسة فما من احد إستطاع أو يستطيع رؤية الله في ملكوته الكبير ولا صفاته إلا ماجاء في الكتاب الكريم والسنة المطهرة إذ انها تمثل الثابت المحقق لوجود الكامل إذن بنقصان الدنيا كمال الآخرة وبالكمال تتجسد الحقائق والحقائق لاتتغير وتحتفظ بالديمومة كالجنة والنار لذا فالحياة الدنيا ليست أكثر من خيال كالحلم في عين النائم فمن أنت ومن أنا وماهذا الهيولي الذي يطوف من حولنا لتعرف أن الحياة أضغاث خيالات قابلة لتحقيق الثابت الغيبي المعجز.
2
مر عمري كما تمر الثواني …….. وغزا الشيب مفرقي فدهاني
كبر الطفل والحياة شباب … ما اعتراها المشيب طول الزمان
صور الأمس والصبى والتصابي ……. وزهور الربيع هن الغواني
تارة نوقظ الصباح وأخرى ………….. نوقظ الليل بالبدور الحسان
.كغيوم تسح بالقطر تمضي ………. تبعث الذكريات في كل آن
يالعمري وربقات الأماني ………… يابقايا الشباب مازلت هاني .
3
أحن الى تلك الغرانق التي كانت تحط على شواطئها الملبدة بثلوج الشتاء مازلت ابحث عن الأيائل التي كانت تأتي قبل الغروب تستحم بألوان الشفق تاركة انعكاساتها على بياض الأديم الثلجي في موعد الصمت الساجي على أهداب عينيها التي لولاها لم استطع التفريق بينها وبين بياض الثلج وكأنها غرسة ورود الشقراء يوم غادرتها وهي تتشبث بي لاترحل اريدك عنوانا لعذرية الشمس وهي في خدرها تنظر الى قوافل الربيع الضاحك على ثغر الأمل كان آخر عهدي بها دمعة انسكبت على خدود الثلج ويدان تلوح للفراق بالوداع وعيون كانت تلاحق البعيد الناظر الي الى دمعة سكنت بين احداقي ثم انطفأ القريب والبعيد بيني وبينها وانا مازلت أحن اليها تلك التي خفت عليها من حبي لتبقى خالدة في عمري ذكرى الحب الأبدي آه ايتها الساكنة في مصيري القديم.









