ثقافية

عالــم المعلومـــات وتقنياتـــه

صلاح النبراس

 
صدر عن قسم الدراسات الاجتماعية في بيت الحكمة كتاب من الحجم المتوسط ويحتوي (224) صفحة والموسوم تحت عنوان:- (علم المعلومات وتقنياته) من تأليف الأستاذ الدكتور حسن رضا النجار وتقديم الأستاذ الدكتور كامل جاسم المراياتي مشرق قسم الدراسات الاجتماعية في بيت الحكمة والمراجعة اللغوية علي حسين شهاب.
في هذا الكتاب المعلومات والإنسان صنوان لا يفترقان؛ فمنذ وجوده على هذه البسيطة وهو بحاجة إلى هذه المعلومات، أستعان بها لتكييف حياته ولقهر قوى الطبيعة التي كانت تتحكم به بدرجة كبيرة وحتى هو في جوف الكهوف أخذ ينقل خبراته إلى الأجيال التي تليه عبر استخدام الرسومات والكتابات الصورية مجسداً فيها الظواهر الطبيعية التي تعرض لها والتي وقفت عائقاً في ممارسة حياته الطبيعية، وعندما قرر الإنسان أن يكون عنصراً فاعلاً لبناء الأرض وإدامة الحياة، خرج من كهفه ليصبح منتجاً بعد أن كان مستهلكاً للثروات الطبيعية التي وهبها الله عز وجل له ولبقية الكائنات وبدأ بالزراعة لينتج الغذاء وهذه الانتقالة دفعت به إلى عصر جديد سمي بالعصر الزراعي الذي تطلب من الإنسان في هذا العصر جمع وادخار معلومات كثيرة ومعمقة عن الحالات التي مارسها في معالجة المشكلات التي كانت تعترضه خلال ممارسته للزراعة وبذلك بزغت أهمية المعلومات للإنسان. وفي العصر الصناعي أحتاج الإنسان إلى معلومات كثيرة عن الإدارة وكونها العمود الفقري الذي ترتكز عليه الصناعة وبذلك أنتبه لهذه الحالة وأخذ يبتكر ويطور قوانين كثيرة في علم الإدارة والذي قوامه المعلومات، أما العصر الحالي الذي نعيشه فسمي بعصر المعلومات بعد أن أصبحت المعلومات من السلع التي تنتجها المجتمعات المتقدمة بشكل رئيسي من أجل دعم برامجها البحثية والتعليمية وحتى الاقتصادية وأخذت حيزاً واسعاً في ميزانيات هذه المجتمعات. إن الأهمية التي تحتلها المعلومات في عصرنا الحالي جعلت منها علماً يدرس في كثير من الجامعات العالمية ومن هذا المنطلق وجدت من الواجب المساهمة في تعريف الباحثين والطلبة وأصحاب القرار بأهمية المعلومات في الأوجه المختلفة للحياة. ضم هذا المؤلف خمسة فصول خصص الأول منها للتعريف بالمعلومات وأهميتها وخصائصها وأنواعها أما الفصل الثاني فقد أحتوى على محاور عدة تمثلت بالتعريف بمفهوم ونشأة علم المعلومات وعناصره وتطرق كذلك إلى مجتمع المعلومات ومفهومه.. أما الفصل الثالث فقد أحتوى على عرض موسع لمفهوم تكنولوجيا المعلومات والعناصر الداخلية والخارجية لمنظومة تكنولوجيا المعلومات وكذلك التعريف بالأقراص المكتنزة والأوعية المتعددة ومراحل تطورها وخص الفصل الرابع للتعريف بنظم استرجاع المعلومات التقليدية والحديثة منها بينما تناول الفصل الخامس موضوع التسويق بشكل عام وتسويق المعلومات وترويجها بشكل خاص. أتمنى من الله عز وجل التوفيق في إعداد هذا الموضوع بحلته الجديدة ليكون عوناً للعاملين في المكتبات ومراكز المعلومات وطلبة أقسام علم المكتبات والمعلومات في الجامعات العراقية والعربية.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان