ثقافية

المجهــــــول (2)

زينب المشاط

 
الأرض تدور تحت اقدمها ، ملامحها تجمدت ، تغيرت الطقوس .. كأن كل شيء لم يكن بعد أن سقط قناعه امامها ، بعد انتهاء العرض الملائكي ، تذبل حين تكتشف كذبة الاقدار، تفتحت زهرتها لتكتمل بثمانية عشر عاما، لتكتشف إن ماكان يُمليه عليها ، ليس سوى كلمات قد حفظها وها هو يعاود ترديدها ، كل تلك الاداب والمثاليات ما هي الا حبرٌ على ورق.   
موجع..أن تكون حقيقتُك حلم .. موطنك منفى .. هذا ما فكرت به حين ظنت انها كانت تُراها ما كانت يوما .. ولم تكُن الآن.. تفكرت بالغد … أستكون؟
تنام الشمس ليفيق الليل ، فهما يتبادلان الادوار ..اختلف كل شيء الان ، وقد تبادلت  الأدوار ، تُزال الاقنعة ليظهر ما تخبئُه خلفها .. وتُرتدي اخرى .. هذا ما كان يراود افكارها ناسية ان الحياة مازالت تخبئُ لها الكثير مما تشعر به الان ….. أتُراه ألم الواقع؟ أم هي رغبتها بأن تبقى غارقة بذلك الحلم الذي اطالت سكناه؟ حاولت ان تستجمع ذاتها ….. لكن سرعان ما انفضت عنها اجزاؤه .. لتحدث نفسها.. ماعساها فاعلة؟ وكيف لها نسيان ذلك ؟ وكيف لها طي تلك الصفحات؟ وكيف وكيف وكيف .. باتت تتردد تلك الكيف محاولة سلب افكارها ، تذكرت إن هنالك ما تستحق أن تكون من اجله .. أن تستمر من اجله ، فهي مازالت كما هي ، فتوجهت نحو المرآة  لتؤكد استرجاعها لذاتها .. واذا بها ترى امامها إمرأة اخرى .. فتلاشى خيط الامل من جديد ..!!   

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان