ثقافية

العـــزلــــــــــة وطـــــــــــــــــن

وليد حسين

 
في صومعةٍ..
كأنها مأذنةٌ مهجورةْ
يتفيّأ بظلّها الغربانُ
وعلى مدار الساعةِ
يحدّث نفسه
فالعزلة وطنٌ..للارواحِ
المتعبةِ
الحالمة
بيوم خلاص الارضِ
من الكتل الكونكريتية
فكانت انموذجاً
لسجن خرافيّ طويل الأمد
لم يتردد لحظةً..
ان يُهدي ..ماتلقى من سنين
عمره
لرجلٍ درَس الميتافيزيقيا
وارعب الناسَ..بنبؤات
عن سقوط اخرَ معقلٍ
للظلم
والخريفِ العربي
وكأنه يتبنى الاسئلة الكبرى
في تلك البقعة..
التي لها شبهٌ من بقايا
مأذنةٍ
وطن يتلاشى
كدخان الاركيلة في الكوفي شوبات
والحلمُ يُمسك باخرَ
أغنيةٍ
تحمل العلمَ العراقي
مازلنا..
نردّد على مسامعنا
صوتَ الوحدة ورصّ الصفِ
لكن الصفَ..مكتظٌ
بقلوبٍ شتى
تتحدّى التغيير
والتغييرُ مشروع حضريٌّ
لايسمح بالعشوائيات
ووضع خطوط ..للقهر
على أزقة بغدادَ
ومدنٍ اخرى
تحتفل بانتهاء مرحلة
وتعلّقُ أكليلا..
من آمال
وحاضر يصاهرها الفجيعةَ
لا أحد..
يوقفُ نزيف الأرضِ
والغربانُ ستبقى محلقةً
تبحث عن جثثٍ
مغدورة
أية مفاجأةٍ..تحملها
والاعرابُ حواضن للغرباء
أية مفاجأة..
وحواراتنا مفعمةٌ بالموت
أية مفاجأة..تمسك عنك
هدير الاحلام 
وأعواما مرّت
إننا نوشك..
ان نحطمَ أرقاماً غيرَ مسبوقةٍ 
في اعتلاء المنابر
ولنا وطن..متعبٌ
بأرواح شاحبة

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان