كريم السيد
في البدء يجب أن يعلم قارئنا الكريم إننا حين نكتب عن موضوع أو شخص ما فهذا لا يعني أننا معه بذات الملعب وزملاؤه بذات الفريق. يجب أن يعرف الجميع أننا جمهور يجلس على مُدرجات الواقع العراقي فنقول عن الجميل جميلا, وعن القبيح قبيحا, لا ثبات في المواقف ولا كمال لرجل كما أن جميع أبناء آدم خطاؤون.
ألهمني السيد مقتدى الصدر بخطابه الاخير بشكره لمحافظي بغداد وميسان فقط كونهما الوحيدان ممن حظيا بثقة الصدر وجمهور المحافظتين, ألهمني الصدر لأن أتساءل عن غياب الشكر لشخصية معتدلة مقبولة من التيار الصدري اثبت واقعنا السياسي المرتبك ضياعها بين كم الفوضى الاعلامية التي تنتشر في البلاد, أعني هنا المهندس محمد صاحب الدراجي وزير الاعمار والإسكان الذي لا تشعر بإنتمائه كثيرا بقدر شعورك بمهنيته وبحثه عما يخدم الناس, هذا انطباع أولي لشخصيته.
قرار السيد مقتدى الصدر الأخير جعل المنتمين لكتلته محاطين بوابل اللوم والخطيئة التي يبدو ان البعض قد اكتشفها بعد اعلان الصدر, فبعد أن كان نواب التيار الصدري ووزراؤه يحظون بدعم شعبي بالسراء والضراء باتوا اليوم ملامين محصورين في زاوية لا ينقذهم منها إلا إعلان الاستقالات والانسحاب من الحكومة بعد أن فشلوا في تعزيز موقفهم لدى الصدر برغم إنهم فشلوا بإقناع الشعب العراقي الذي يعد الصدر جزءا منه ورمزا من رموزه.
الدراجي هو الآخر اتخذ موقف الاستقالة من الحكومة, شأنه شان نواب ووزراء التيار الصدري, قرار لا نتمناه ولا نريده بحكم معرفتنا بكم الاجتهاد والإخلاص الذي يعمل عليه الدراجي وعدد الناس التي التقيتها عن قرب وهي تؤكد مدى تواضع هذا الوزير وقربه من الجمهور وسعيه الحثيث لإيجاد اقصر الطرق لخدمة الناس وإشرافه المباشر على (هدّة) صندوق الاسكان, وأسميها بهدّة لأنها المشروع الذي يخدم المواطن وينقله من حال الى حال. كما لا ننسى منجز الوزارة لشارع الموت (الناصرية –الكوت) وما ادراك ما شارع الموت الملتهم لأرواح البشر, شانه شان مشروع طريق كركوك الذي سيكتمل قريبا ومشروع حولي المحمودية والكثير من المشاريع المهمة.
لذلك عجبت كما هو شان الكثير عن غياب الدراجي عن الثناء الذي أبداه الصدر رغم إن مهمة الدراجي تتخطى المحافظة والبلدية والواقع الملموس, ولذلك وبعيدا عن أي مصلحة مع الدراجي (ويشهد الله على ذلك) أقولها نيابة عن الكثير ممن انقذهم شارع الموت وربما كنت واحدا منهم (شكرا محمد الدراجي).





